هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الفصل الأول.

الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية

ثالثا: انقطاع المورد الحيوي عن عياله وذويه بانقطاع تجارته.»، لذلك كان يسعى الميزابيون دائما إلى التحرر من هذا القانون الجائر الذي يمس جميع جوانب حياتهم سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو الدينية.

ونجد أن الميزابيين قد تخصصوا في تجارة الأقمشة والمواد الغذائية، وكانوا يتعاضدون كتلا في شبه شركات تسمى بـ " الرمادة"، ثم تفرعت هذه إلى مشاريع مستقلة تقوم على رأس فرد أو فردين ليتطور الأمر في ما بعد إلى دكاكين مستقلة وهكذا دواليك، ومع تطور الحركة التجارية بعد الحرب العالمية الثانية، وأيضاً الأساليب الاستعمارية الظالمة والجائرة في هذا الميدان واحتكار الشركات الاقتصادية اليهودية على التجارة ومحاربة التجارة الإسلامية وتطبيق سياسة التمييز العنصري، حيث تكاتف الاستعمار الفرنسي مع الطائفة اليهودية المحتكرة على التجارة بسد جميع طرق الاستيراد أمام التجار المسلمين، وانحصرت التجارة الإسلامية في أشياء محدودة وبسيطة، لذلك لجأ الميزابيون إلى سياسات جديدة تتماشى مع الواقع الذي أصبح معاشاً.

فنجد أنه في سنة 1948 م، أنشأت جمعية النور وشركة فتح النور التجارية للبيع بالجملة في قلب العاصمة، ولقد زاحمت اليهود في تجارة الجملة، وكانت مركزا لمصلحي الجنوب في العاصمة.

ولقد بلغ العدد الإجمالي للميزابيين العاملين في التجارة خارج منطقة وادي ميزاب في الخمسينات حوالي ستة آلاف ميزابي، وبلغ عدد الدكاكين التي يمتلكونها 1418 دكاناً في سنة 1953 م، وهي كالتالي:

(645) في عمالة، الجزائر، بمدن الجزائر والحراش والبليدة والخميس والجلفة وغيرها

(445) في عمالة قسنطينة، بمدن قسنيطنة وسطيف وعنابة وسكيكدة وغيرها

(196) في عمالة وهران بمدن وهران وتيارت ومستغانم وغليزان وغيرها.

(123) بالجنوب، ببسكرة وتقرت وغيرها.

(9) في القطر التونسي

47

مليكة

غرداية

القرارة

العطف

بريان

بونورة

110

160

3

•

من

مدن وادي ميزاب

180

201

413

87

أعداد المحلات التجارية على حسب كل منطقة

المدينة

العدد

267

جدول يوضح

1

عمر بن عيسى بن إبراهيم: بيان الحقيقة، ص 36.

2 - مفدي زكرياء: أضواء على وادي ميزاب ماضيه و، حاضره، صص (228 - 230).

3

- يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص-ص

(288 - 287)