هجرة سكان وادي ميزاب إلى تونس عبد القادر عزام عوادي

هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الفصل الأول.

الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية

التعليم المسجدي كما ذكرنا أن التعليم في بادئ الأمر كان كحال التعليم في مختلف مناطق الجزائر، من خلال الكتاتيب أو الزوايا التي كانت منتشرة في كل المناطق، وبفضل هذه المدارس كان التعليم القرآني منتشراً في الأوساط الجزائرية بالرغم من أنه لا يخرج عن الدراسات الدينية، واستطاعت هذه المؤسسات التربوية والتعليمية أن تحافظ على اللغة العربية والثقافة الإسلامية، بمستوى محترم متحدية التعسفات الاستعمارية، ويعتبر التعليم الأنظمة التعليمية القديمة لدى إباضية الجزائر، ويسمى لديهم المحضرة وهو ما يقابله لدى عموم الجزائريين، ما ذكرناه بنظام الكتاتيب، وينقسم نظام التعليم المسجدي لدى الإباضية بمنطقة وادي ميزاب إلى

المسجدي من

مستويين وهما:

-1

المرحلة التحضيرية: وهي تمثل المستوى الأول من التعليم، وتبنى هذه المحاضر بجانب كل مسجد على حسب كبر المدينة، فمن المدن من تبني بجانب مسجدها ثلاث كتاتيب أو أكثر، وهذه الكتاتيب يرأس كل واحد منها أحد العزابة والقائم بالتربية والتعليم فيها ويعينه في ذلك قدماء التلاميذ

وتكتظ المحاضر بالصبيان الصغار لتحفيظ القرآن وتلقين مبادئ التوحيد والعقيدة في فترات العطل، وتعليم الصلاة والفقه إعدادا للصبي القريب من البلوغ خصوصا بالنسبة للذين يأتون بهم أولياؤهم من الجهات التي

يعملون فيها خارج ميزاب

ونظام تعليم المحضرة كان كالآتي:

قبل آذان الفجر إلى طلوع الشمس.

بين صلاتي الظهر و العصر.

بين صلاتي المغرب و العشاء.

والحضور في هذه الأوقات واجب على كل تلميذ، ومن تخلف عنه يعاقب"، إذن التعليم في المحضرة هو المرحلة الأولى والتي يتم فيها لقاء الفتى مع التعليم قراءة وكتابة وأهم ما يتلقاه هو حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة

العربية

2

-2

المرحلة الابتدائية او حلقة إروان وهي المرحلة الثانية من التعليم وهي بمثابة التعلم الابتدائي يؤهل فيه الطلبة لحفظ القرآن الكريم واستظهاره بعد اجتيازهم التعليم في الأولى بالكتاتيب، تعلموا فيها بعض

1 - عبد القادر حلوش: سياسة فرنسا التعليمية في الجزائر، دار الأمة، الجزائر، 2010 م، صص (134 - 135).

- محمد علي دبوز: نهضة الجزائر الحديث و ثورتها المباركة، ج 1، ص 211. 3 - صالح بن اعمر اسماوي: المرجع السابق، ج 2، صص (806 - 807).

الشيخ بالحاج عيسى بن محمد: "الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر وبناء الشخصية العلمية"، مجلة الحياة، العدد،17، اوت 2013 م، المطبعة

العربية، غرداية، 2013 م، ص 220.

5 - قاسم بن احمد الشيخ بالحاج: المرجع السابق، ص 107.

59

59