هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس
الجزء ١ · صفحة ٧١الفصل الأول.
الأوضاع العامة لوادي ميزاب خلال الفترة الاستعمارية
وللشيخ مواقف هامة في مواجهته للاستعمار الفرنسي كنا قد ذكرناها في المبحث الأول من هذا الفصل وكانت له مراسلات الحكامه يحتج على اضطهاد المسلمين ويطالب بالرفق بهم.
2
تحمل زعما الإصلاح في واي ميزاب كل العوائق والحواجز التي كانت تقف في وجههم من أجل أداء رسالتهم الإصلاحية، وتزعموا النشاط التعليمي والنهضوي بالمنطقة، وكونوا أجيالاً من العلماء والشخصيات التي سوف تحمل الرسالة على أكمل وجه وتكمل المسيرة العلمية والإصلاحية في كامل قرى وادي ميزاب، وتحارب على الصعيدين، المحلي ضد الجمود والطبقة التي تحاول ان تبقي المنطقة على ركودها وجمودها، وتحارب أيضاً الترسانة الاستعمارية البغيضة التي تسعى دوما إلى تثبيط كل محاولات الإصلاح التي تظهر في الجزائر، وتحاول دائماً أن تبقي المجتمع الجزائري في ركوده وجهله ونومه.
ونجد أن الاستعمار الفرنسي لما دخل إلى وادي ميزاب طبق سياسته مثلما يفعل في كامل مناطق الجزائر، ومنها السياسة التعليمية، والتي لم يكن الهدف منها تثقيف المجتمع الجزائري أو تعليمه إنما خلق طبقة متعلمة ولو قليلا من أجل أن تخدم أهدافه ومصالحه في المناطق التي يستقر فيها.
ب-3 - التعليم الفرنسي
منذ الإلحاق الفرنسي لوادي ميزاب سنة 1882 م، شرعت الإدارة الفرنسية في فتح مدارس لها في قرى وادي ميزاب، فبنيت مدرسة غرداية الفرنسية من 1886 م/1889 م، وطبقا لأمر،1892 م، فقد فتحت مدرسة العطف ودرس فيها أول معلم ميزابي باللغة الفرنسية وهو عمر بن باحمد بالولو، وفتحت المدرسة الرسمية ببني يزقن أبوابها في يوم 15 أكتوبر سنة 1892 م، وأما مدرسة مليكة فلقد فتحت في سنة 1907 م، وفي الحقيقة أن الميزابيين في بادئ الأمر لم يستسيغوا هذا التعليم فعارضوه وقاطعوه وامتنعوا من إرسال أبنائهم إلى هذه المدارس، لأنهم رأوا أن الهدف من هذه المدارس هو مسخ الشخصية الإسلامية وتخريب مقوماتها، وأن فرنسا لم تكن تقصد من فتح هذه المدارس تثقيف الأبناء وإنما هدفها في ذلك هو محاربة الإسلام واللغة العربية فأتخذ الأهالي من أجل ذلك موقفا سلبيا، ولم يُدخلوا أبنائهم إلى المدارس الفرنسية
4
ومجاهداً و داعماً لكل حركات التحرر والجهاد وله العديد من المقالات في الصحف وأسس المطبعة البارونية في مصر سنة 1906 م، والتي أصدرت الكتب، وله تأليفات مهمة في عدة مجالات. ينظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، ج 3، ص ص (426 - 430).
العديد
من
1 - قاسم بن محمد الشيخ بالحاج: المرجع السابق، ص-ص (145 - 150).
2
صالح بن عمر اسماوي: المرجع السابق، ج 2، ص 891. 3 - يوسف بن بكير الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 163.
4
- قاسم بن احمد الشيخ بالحاج: المرجع السابق، ص 81.
65