هجرة سكان بني ميزاب إلى تونس
الجزء ١ · صفحة ٨المقدمة
2. دوافع الموضوع:
لقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع عدة أسباب، ولعل من أبرزها رغبتي الشخصية في البحث عن تاريخ هجرة سكان أقاليم الجنوب نحو تونس، وذلك بعد أن تناولت هجرة سكان منطقة وادي سوف إلى تونس» في إطار مشروع مقدم لنيل شهادة الليسانس، يضاف إلى ذلك دوافع ذاتية وموضوعية أخرى:
التعرف أكثر على منطقة وادي ميزاب والميزابيين بصفة عامة وبالنظر إلى النقص الوارد في الدراسات التي كتبت تاريخهم وأدوارهم نجد أن جلّ هذه الدراسات قام بها أهالي المنطقة أو كتبها الغربيون بنظرتهم ولغتهم الخاصة.
• إبراز أهمية الهجرة الميزابية إلى تونس وتبيان دور المهاجرين من خلال إسهاماتهم المتعددة الحياة السياسية والثقافية والفكرية التونسية، ومدى تأثير ذلك على الجزائر وعلى منطقة وادي ميزاب بصفة خاصة. استغلال فرصة البحث في المواضيع المحلية من أجل إخراج بعض الوثائق المخزونة في المكاتب
الأهلية، واستغلالها في كتابة تاريخ المنطقة وحمايتها من التلف والإهمال.
جمع الروايات الشفوية، خاصة من الذين عايشوا هذه المراحل التاريخية المهمة، والحفاظ عليها
باعتبارها مادة تاريخية خام تساعد الباحثين والمهتمين مستقبلاً.
إثراء المكتبة الوطنية بهذا الموضوع المهم وفتح مجال البحث مستقبلاً للدارسين والباحثين المهتمين بمثل هذه المواضيع. • الخوض في جانب من جوانب تاريخ الميزابيين في الجزائر، باعتبار أن جل الدراسات التي قدمت حولهم كانت جلّها من أصحاب المنطقة نفسها، أو من خلال الكتابات الغربية عنها. . توضيح الأهمية التاريخية التي الأهمية التاريخية التي أدّاها الميزابيون في الحركة الوطنية الإصلاحية، من خلال تتبع مراحل البعثات العلمية الميزابية، التي كان لها الأثر العظيم في ظهور وبروز الزعامات الإصلاحية التي قادت النهضة في الجنوب الجزائري، وكانت جنبًا إلى جنب مع الحركة الإصلاحية في الشمال بزعامة جمعية العلماء المسلمين
الجزائريين.
3 إشكالية الموضوع:
من خلال المطالعة المتأنية للعديد من المصادر والمراجع التي تتحدث حول الحركة الإصلاحية الميزابية، وحول الترجمة للعديد من الشخصيات في هذا الميدان وتطرق البعض منها إلى تاريخ البعثات العلمية المزابية، تشكلت لدينا العديد من التساؤلات حول هذه الهجرة وأهميتها ونتائجها.
ولكن لحصر موضوع الدراسة في المجال الأكاديمي والعلمي اخترت إشكالية رئيسة لهذا الموضوع
وتفرّعت عنها بعض التساؤلات الفرعية، وكانت الإشكالية الرئيسية هي: أين تكمن الأهمية الحضارية والتاريخية
2