الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ١١٣1
الفصل الثالث
دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الصحيحة. وبما أن أرضهم بهذه المواصفات كان عليهم إيجاد سبيل آخر لحل مشاكلهم فما كان لهم إلا الاشتغال بالتجارة خارج بلادهم، فيؤكد أبو إسحاق عن أهمية تواجد بني ميزاب خارج بلادهم وما يدره عليهم من فائدة التي ستنقضي إذا تم تجنيدهم فيقول: " ( … ) فإن الميزابيين مراعاة لفقر أرضهم تجد غالبهم تجارا في الخارج والخدمة العسكرية التي تجبرهم على ترك تجارتهم حصة من الزمن تكون قاضية بالموت بلا نزاع على حالتهم الاقتصادية 2
ثم يرصد الشيخ أبو إسحاق ويحلل التهم الموجهة إلى وادي ميزاب من الفرنسيين لتبرير قراراتهم فيقول: " فقد اتهم الاستعمار شعبنا بالتهم التي يعلم يقينا أنّة على غير هدى في أمره، اتهم الشعب بالبلشفية، واتهمه بالمؤامرة الخفية وبإمداد العدو ( … )، غير أن هذه التهم لم تكن ميزة لميزاب، بل سبق وأن نعت بها التونسيين من قبل، حتى عرف هذا الاتهام شعارا لحكومات شمال إفريقيا.
وبعد ذلك يقدم شرحا لهذا التحامل الفرنسي على ميزاب الذي كانت تدعمه صحفهم التي ما فتأت تهلل وتثني على الحكومة على اتخاذها هذا القرار، ويرد أبو إسحاق مفسرا هذا التكالب والتمادي إلى غياب إعلام في الجزائر يكشف خططهم بقوله: "ولو كانت لنا بالجزائر، وأجابتهم بمثل ما أتوا به من ضروب الباطل والشماتة، أو لكمتهم بكلمات الحق
وصفعت قفاهم، بفضيحة سيئاتهم لعرفوا قدرهم وانتبهوا إلى الوقوف عند حدهم ( … )
ثم يقدم أبي إسحاق مطالبه إلى الدولة الفرنسية، مذكرا إياها بمبادئ ثورتها التي تتشدق بها، وهي العدل والمساواة والحرية، وهي بقرارها هذا تقوم بنسفها: " ألم يأن لكم - وانتم أبناء رجال الثورة، التي هدمت هيكل الظلم والاستبداد، فقررت مبدأ الحرية،
أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، وادي ميزاب، المنهاج، ج 2، 1344 هـ، ص 174. 2 أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وادي ميزاب المنهاج، ج 4، 1344 هـ،
3
4
، ص 264.
أبو إسحاق إبراهيم اطفيش وادي ميزاب يوم 15 مايو 1925، المنهاج، ج 1، 1344 هـ ص 85.
نفسه
، ص
83
100