الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ١١٤الفصل الثالث
دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
والعدل المساواة أن تعترفوا بحقوق الشعب، تسلموا بعدالة قضيته، فتتركوه مستريحا من
ألم الاضطهاد و وعثاء المشاق التي جررتموها إليه؟ "1
ولكن ما يؤخذ على الشيخ أبي إسحاق، أنه لم يبرز نشاط الميزابين قبل تاريخ 1925، أي منذ إصدار قانون في 3 فيفري 1912، حيث أنه منذ هذا التاريخ رفع بني ميزاب، الدفاع عن مصالحهم، وخاصة حين لم يستثن الشباب الميزابي المتواجد في التل من التجنيد، مما هدد مستقبلهم لأن هؤلاء الشباب هم مصدر رزق للعائلات المتواجدة في الوادي.
لقد تكلم الشيخ عن قضية التجنيد الإجباري، وأكد أن كل بني ميزاب كلهم على نهج واحد وهو المعارضة، وهذا واقع صحيح، ما عدا ما تذكره الكتابات من أن هناك من لم يعارض هذا القانون خاصة الموظفين لدى الدولة الفرنسية، ومنهم قاضي غرداية الشيخ داود بن بكير، الذي كانت له نوايا من وراء ذلك حيث جاءت تصريحاته تقول: "إن التجنيد الإجباري ضروري، حتى يدرك بني ميزاب استخدام السلاح، لكن في الواقع كانت لهذا القاضي داود يد فى تهرب الشباب من الجندية خفية ولما علمت فرنسا بنواياه الثورية اغتالته
حاول الشيخ أبو إسحاق من خلال مقالاته عن مسألة التجنيد الإجباري، كشف بطلان القرارات الفرنسية في تجنيد أبناء بني ميزاب، فهم لا يستندون على أي نص
قانوني يمنحهم هذا الحق.
1 أبو إسحاق إبراهيم اطفيش، "وادي ميزاب، المنهاج، ج 2، 1344 هـ، ص 172.
2
3
بلحاج باحمد ناصر، موقف السكان وادي ميزاب … مجلة الحياة، ص 104.
حاج سعيد يوسف، المرجع السابق، ص 165 و، بلحاج باحمد ناصر، موقف سكان وادي ميزاب من التجنيد الإجباري 1912 و 1925 م، مذكرة لنيل شهادة ليساس في التاريخ، جامعة الجزائر، الجزائر، 2001 - 2002،ص 66.
101