الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ١١٨الفصل الثالث
دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
العرف والعادة، ومتى كان العرف يصطدم مع الفرض والسنة، ليحاجج بقول الإمام حامد الغزالي: "فكل ما هو محل الاجتهاد فلا حسبة فيه للحنفي أن ينكر على الشافعي أكله الضب والضبع، ومتروك التسمية عمدا ولا للشافعي أن ينكر على الحنفي شربه النبيذ الذي ليس بمسكر، وتناوله ميراث ذوي الأرحام وجلوسه في دار أخذها بشفعة الجوار ( … )، ولقد ساق هذا النص لإيصال المعنى أنه ليس للإباضي أن يمنع مالكيا في شيء من مقررات المذهب ولا للمالكي كذلك.
أنه كان
أما الشيخ أبو إسحاق اطفيش، فحاول رصد أسباب وأبعاد، وتداعيات الحدث خاصة وأنه كانت له معاينات شخصية عند زيارته لوادي ميزاب حيث يقر أن الاستعمار هو المسبب الأول لهذه المشكلة من أجل إحداث الفتنة بين أفراد الأمة الواحدة، مع يستبعد حدوث هذا لأن عوامل الترابط والوحدة بين مكونات المجتمع أكثر من أسباب التفرقة ويؤكد الشيخ كلامه أن الاستعمار له يد طولى في هذه المشكلة، والدليل هو صمت السلطات الفرنسية عن القضية، وأيضا استدعاؤه من طرف كابتن الإدارة الفرنسية بغرداية والذي طلب منه البقاء على الحياد لأن الأمر لا يعنيه لأنه أصبح مصريا الآن، ثم يلقي الشيخ أبو إسحاق بلومه على عقلاء الأمة ورجال الصحافة فيها الذين لم يسعوا السعي الكافي لوضع حد لهذه المسألة، ثم يبرز كيف تم تحويل مجارى القضية من خلاف بسيط تافه إلى طعن في المذهب والسلف وإثارة مسائل الخلاف المذهبية، كل ذلك بقصد إهاجة الخواطر وزرع بذور التفرقة.
512 - 511
عبد الحميد بن باديس" أثر ما كتبناه في مسألة الآذان، الشهاب، ع 8، 1349 هـ، ص
105
1