الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج حنان العبسي

الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الفصل الثالث

دراسة تحليلية للقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج

وتحول رده عن القضية إلى دفاع مستميت عن الإباضية، بعد نعتهم بأنهم خوارج من طرف المالكية، واسترسل في رصف الحجج ليبرهن عكس هذا الكلام ونفي هذه

الصفة عنهم.

أما في ما يخص مسألة الآذان، فإنه يذكر ما كان عليه الحال في الصدر الأول للإسلام من توحيد شعائر الدين من الآذان والجماعة والمسجد وفي ضده نزل قوله تعالى الذِينَ اتَّخَذُوا مَسجداً ضرَاراً وَكُفْراً وتَفْرِيقاً بَيْنَ المُؤمنين قد اتخذ أبي إسحاق الآية كقياس لمنع الآذان، يؤكد أن المنع ليس تعصبا بل على ما جاء في العرف والعادة، وعادات البلاد يجب احترامها ليسوق دليلا أنهم قد منعوا إباضية من قبل من أداء هذه الشعيرة وليس الأمر خاصا بالمالكية

اتسعت رقعة انتشار القضية ليبلغ صداها خارج ميزاب والجزائر، لتنشر جريدة "الشورى" لصاحبها محمد علي الطاهر فصولا في الحدث تبرز فيه تواطؤ المبشرين وبعض الصحف الفرنسية والجزائرية وجماعة من المالكية مع السلطات الفرنسية في إذكاء نار الفتنة فيقول صاحب المقال " تألب على الأمة الميزابية ثلاث عوامل غايتها واحدة وهو تمزيق شمل الأمة تلك هي الحكومة والمبشرون والطريقة العليوية الخلواتية ( … ) فأحدثوا مسألة الآذان والتي لم تكن موجودة وألبسوها لباسا دينيا مذهبيا وأوقدوا نارة الفتنة ( … ) وإن كان لابد من الحكم في هذه القضية بالتعصب على أحد الفريقين، فالأقرب إلى العقل أن يكون أولئك المالكية بغرداية ومن ظاهرهم على فتنهم هم المتعصبين ولا

1

خاصة الحملة التي قادتها جماعة المالكية في صحيفة "البلاغ الجزائري لسان زاوية ابن عليوة المستغانمي، والتي كانت تريد إقامة زاوية لها في غرداية ولكن ميزابيين رفضوا ذلك ينظر: احمد توفيق المدني، حياة كفاح، ج 2، ص 313. وأيضا منصف، حول مسألة الآذان في غرداية، الشورى، ع 288، السنة 6، 1930، ص 3. أبي إسحاق اطفيش، مسألة الأذان والخلاف فيها بين أهل غارادية والمذابيح، المنهاج، ج 1 و 2، 1350 هـ، ص ص أبي إسحاق اطفيش مسألة الآذان بين أهل غارداية والجاليات المذبيحية المرزوقية"، المنهاج، ج 3 و 4، 1350 هـ، جمعية أبي إسحاق إبراهيم اطفيش لخدمة التراث، ط 1، غرداية، الجزائر، 2010 ص ص

2

8 - 2

و،

34 - 25

106