الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش والقضايا الجزائرية في مجلة المنهاج
الجزء ١ · صفحة ٢٤الفصل الأول
التعريف بالشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش
وكان عالما بالكيمياء، من أهم أساتذة الشيخ قطب الأئمة، توفي حوالي السنة
118891310
أضف إليهم المجدد قطب الأئمة امحمد بن يوسف، والذي اعترف أبو إسحاق بفضله الكبير، حتى أنه أهدى له أولـ مؤلفاته، كتاب"الدعاية إلى سبيل المؤمنين" حيث يقول: ( … ) إما إعترافا له بالفضل، وإما أداء لبعض حقه، ولما لقطب الأئمة مجتهد أوانه شيخنا وعمنا محمد بن يوسف اطفيش من الأيادي علينا، وعلى يده الكريمة اقتبسنا من نور العلم واغترفنا من يم العرفان أهدي كتابي هذا ( … ) قياما ببعض الواجب ( … ) 2
3
وقد احتوى هذه العائلة الكريمة بيت يقع بحي بحمان قبالة المسجد العتيق وسط قصر بني يزقن وكبقية أهل ميزاب الذين كانوا يحرصون في ذلك الوقت، على تكوين أبنائهم حرص والد أبي إسحاق على غرس الوجدان الديني في ابنه، وتعليمه القيم الإسلامية وتلقينه علوم ذلك العصر، فكانت تنشئته العلمية متنوعة.
تنوعت مصادر ومشارب العلوم، التي نمت بها مواهب ومقدرة الشيخ أبي إسحاق وكان أولها سنة 1893 م/1311 هـ، بدخوله كتاب الشيخ عمر بن أحمد الزروالي، وتمكن وهو ابن إحدى عشر سنة أن يحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، كما كان أحد طلبة الشيخ الحاج إسماعيل ابن إبراهيم زرقون، أين أخذ عليه بعض المبادئ في العلوم العربية، وهذا كله في مسقط رأسه.
1
وبعد هذه المرحلة الأولية وفي سنة 1900 م/1318 هـ، رحل الشيخ أبو إسحاق إلى قسنطينة، واشتغل فيها بالتجارة التي لم تلائم مزاجه، وما لبث أن عاد إلى حلقات الدرس
بن نعيمة عبد المجيد وآخرون، موسوعة أعلام الجزائر 1830 - 1954 م، منشورات المركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، الجزائر، 2007، ص ص 30 - 31. محمد علي دبوز، نهضة الجزائر وثورتها … ، ج 1،ص ص 284 – 285.
2 أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري، الدعاية إلى سبيل المؤمنين، ضمن بحوث ودراسات أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الجزائري، تقديم الحاج احمد بن حمو كروم، الجمعية الثقافية القطبية، ط 1، غرداية - الجزائر،2010، ص 2. 3 أما بعد نفيه وعند زيارته لميزاب كان ينزل في منزل كبير بشارع بدراعو قرب السور القبلي لبلدة بني يزقن في سفح الجبل. ينظر: الحاج أحمد بن حمو كروم، المرجع السابق، ص 4 أبي رأس عبد الله بن محمد الكاملي، أبو إسحق إبراهيم اطفيش، مطبعة الشهاب، قسنطينة الجزائر، 1966، ص
7
15
29 - 28