الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الشمس وشرحها () التي ألفها سنة 1317 هـ / 1899 م.

ويفترض بولرواح - الذي تنبه لهذا الإشكال - جوابا لِذلِكَ أَنَّهُ رُبَّمَا كان يقوم بمراجعة رسالته بعد تأليفها في التاريخ المذكور (1301 هـ).

ونضيف هنا أنه وردت في آخر الطبعة العمانية المستقلة عبارة: «وقد وافق تمام تسويدها وكمال تبييضها يوم الجمعة الزهراء لخمس عشرة ليلة خلون من شهر صفر من سنة 1315 هـ»، وإذا كان السالمي قد انتهى من تأليف "الحجج المقنعة في صفر 1315 هـ، وإذا كان قد ذكر الشيخ حمد بن سيف بن سعيد وقال عنه: «أسعده الله في دَارَيْه»)، أي دار الدُّنيا ودار الآخِرَة، فلا شَكٍّ أَنَّ هَذَا الشيخ كان على قيد الحياة حين ألف الرسالة، وإلا فلا معنى للدعاء له بإسعاده في الدنيا إن كان قد تُوُفِّي؛ فَهَذَا إذن يتوافق مع تاريخ وفاة البوسعيدي يوم 19 شعبان 1315 هـ ()، والتاريخ المذكور لانتهاء التأليف مقبول، أي قبل أربعة أشهر من وفاة البوسعيدي. إلا أن أقدم نسخة موجودة بمكتبة السالمي يرجع تاريخها إلى سنة 1313 هـ)؛ لذا

فنرجح أن يكون هناك خطأ في هذا التاريخ الأخير للنسخ.

ولكن مع ذَلِكَ فلا يزال هناك إشكال آخر، قائما، فإنَّ كُلَّ تلك التواريخ كانت قبل تاريخ انتهاء السالمي من تأليف طلعة الشمس (سنة 1317 هـ) التي أحال عَلَيْهَا في الحجج المقنعة. اللهم إلا أن يكون الحلُّ في افتراض بولرواح، أو في أنَّ السالمي كان يؤلّف عِدَّة كتب في نفس الوقت، فيحيل في أحدها على الآخر،

ولو لم ينته من تأليفها.

كلُّ هَذا يبعثنا عَلَى الشك في تواريخ نسخ وتأليف الحجج المقنعة" و "طلعة الشمس، فقد تكون هناك أخطاء مطبعية - كما هو معهود في أغلب مُؤلّفات السالمي - أوقعتنا في حيرة من هذه المتناقضات!. والحل هو: العودة إلى كُلِّ النسخ القديمة للكتابين - بل إلى النسخ الأم إن وجدت للخروج بتواريخ

مضبوطة.

(1) يقول السالمي تعليقا على رأي بعض الأصوليين أنَّ الأمر بالشيء نهي عن ضده: «وقد صححت في طلعة الشمس» خلافه». انظر:

الحجج (مرقون)، ص 111.

(2) المرجع نفسه. (3) المرجع نفسه، ص 144.

(4) المرجع نفسه، ص 45.

(5) انظر: تحفة الأعيان: السالمي، 314/ 2. (6) برقم 5. انظر: المخطوطات: الحجي، ص 258.

والطبعة العمانية من نسحة بيد الشيخ عبد الله بن ماجد بن خميس العبري، أنتهى من نسخها يوم 30 محرم 1316 هـ. وَهُوَ لا يتناقض مع تاريخ التأليف. انظر: دراسة حول الحجج المقنعة (مرقون): بولرواح، ص 19.

(7) فقد جاء في آخر طلعة الشمس: قال المصنف وتمام تسويد هَذَا الكتاب في يوم الاثنين لتسع مضين من شهر صفر سنة 1317 هـ».

طلعة، 309/ 2.

- 142 ·

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST