الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ١٤٣رسالة في الدم المسفوح لم نطلع عَلَى متن الرسالة، ولم يذكر من أشار إليها هل هي مخطوطة أم نُشرت؟ وما حجمها؟ … واكتفوا بقولهم: إِنَّهَا جواب سؤال صدر إِلَيْهِ يطلب الدَّلِيل عَلَى تنجيس الدم المسفوح، بَيَّنَ فيها أَدِلَّة
نجاسته من الكتاب والسنة والإجماع والقياس)، ومن المحتمل أن تكون جزءا من جواباته (2).
الشرف التام في شرح دعائم الإسلام:
هو شرح لديوان ابن النضر العماني في أصول الدين والفقه، والمعروف بـ”الدعائم“. وقد أحال عَلَيْهِ السالمي في كتابه "مشارق أنوار العقول. بعد أن ذكر السالمي الطرق الحسية لاكتساب العلم، وعند استعراضه للمعاني المدركة باللمس وهي الخشونة والليونة … قال: «وقد ذكرنا حدود كُلِّ منها في "الشرف التام، فراجعه».
ونتساءل: هل شَرَحَ السالميُّ كُلَّ الديوان أم بعض قصائده فقط؟ كلا الاحتمالين مذكور في المراجع. وحين يُذكُر هَذَا الكِتاب يقال: إنَّهُ مفقود (؟). ويعلّل بعض العلماء أَنَّ السالمي أخفى هَذَا الكِتاب
يعتز بما
بعدما تبحر في العلم وبلغ درجة الاجتهاد ولم يحِبُّ ظهوره). وَلَكِنْ في هَذَا الرأي نظر، فالإمام السالمي بما ألفه في صغره، بل يحافظ عَلَيْهِ ليكون دليلا عَلَى تَطَوُّر علمه، كما فعل مع منظومة "بلوغ الأمل“ وشرحها، وَهُمَا أَوَّل مُؤلّفاته سنة 1305 هـ، إذ يقول حين عاد إليهما لتنقيحهما والزيادة فيهما سنة 1315 هـ: … ثُمَّ أبقيت الأبيات الأولى عَلَى ما فيها من خلل، ليكون ذَلِكَ عَلى عجزي دليلا، وليعلم المبتدئ أنَّ العلم إنَّما ينمو قليلا قليلا، وليستبين الفرق بين درجة المبتدي والمنتهي»، فالتساؤل المطروح: ألا يمكن أن ينتهج نفس المنهج مع الشرف التام“؟.
لم وقد يجاب عن هَذَا التساؤل بأنَّهُ يحتمل أنَّ السالمي «لم يتفرغ له فيما بعد ليقدمه بالمستوى الذي يحبه له، لاشتغاله بأمور حالت دون ذلِكَ، أو لأنَّ المنيَّة عاجلته قبل بلوغ مراده، والله أعلم». ومع ذَلِكَ فَهَذَا
(1) انظر: ترجمة السالمي (مخ): أبو بشير، ص 18. أطروحة الهاشمي، ص 117. مُقدِّمة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص 40. انظر: جوابات، 33/ 1 - 35. ولكن إذا كان هَذا صحيحا فَإنَّ الجواب صغير الحجم، إذ لا يتجاوز صفحتين، ولا يعدو أن يكون فتوى عادية كغيرها من الفتاوى، ولا يصح أن تُسَمَّى رسالة مستقلة.
(3) مشارق، ص 40.
(4) من المترجمين للسالمي من يورد العنوان كما أوردناه أعلاه، كالبطاشي في مُقدِّمة المشارق، ص "خ"، والهاشمي في أطروحته، ص 117. ومنهم من يقيده بإضافة لفظة "بعض"، أي: الشرف التام: شرح بعض قصائد ابن النضر كما ذكر ذلك الشيخ المرموري في محاضرته
السالمي المجتهد،،قراءات، ص 46. وأبو غدَّة في مقدمته للجوابات، 10/ 1
(5) انظر: تعليق الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في هامش المشارق، ص 40. أطروحة الهاشمي، ص 66، 117 - 118. (6) أطروحة الهاشمي، ص.66 وأحال عَلَى ترجمة السالمي في شريط مسجل للشيخ إبراهيم العبري.
(7) شرح بلوغ الأمل، ص 15.
(8) أطروحة الهاشمي، ص 118.
143 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST