الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الإنجليز، واحتيالهم في سلب ممالك المسلمين، فقال للسلطان وحاشيته

والخصم لا يخفى عليكم حال

ـين انقل

سلب الممالك باحت

يا ل قد علمتم

وأتى يخادعكم فقـ

لتم

ه الخ الخل الى

بستم وبات ينوشكم بمک

ائد لم تحتسـ

واء دس إليكم تحت الليالي والحجب

وَهَذَا أشبه بما فعله الأفغاني مع الهنود والمصريين، الذين خُدعوا بإنجلترا التي زعمت أنها تهدف إلى تحريرهم وحمايتهم (2).

2 - الوقوف بالمرصاد أمام ما يلقيه النصارى من الشبه التي قد تنطلي على بعض الجهال، ومنها:. تبرير النصارى لاستعمار بلاد المسلمين بقولهم: نَحْنُ أتباع عيسى ال، والله تعالى يقول في القرآن: ﴿وَجَاعِلُ الذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: 55)، فنحن الغالبون عليكم وَعَلَى غيركم فيردُّ الشيخ نور الدين شبهتهم بقوله: قلنا: صدق الله فيما أخبر، وقد جعلكم فوق الذين كفروا بعيسى، وهم اليهود، وَذَلِكَ مكافأة لكم عَلَى اتِّباع عيسى في أَوَّل الأمر لا عَلَى تبديلكم الأخير، فإنكم بالتبديل قد استوجبتم العقاب، والله يستدر حكم من حيث لا تعلمون» (3). . فرض بريطانيا الضرائب عَلَى البيوت، تدفع كُلَّ عام، وإرغام القضاة عَلَى كتابتها، وإيهام الناس أنَّ هذه الضرائب ليست من ابتداعها، بل هي مِمَّا قضت به الشريعة المحَمَّدِيَّة، وقد طبقها بعض الحكام المسلمين، فبين السالمي أنَّ كتابة ذَلِكَ لا تجوز، وَأَنَّهُ يجوز للإمام العادل القائم بأمر الله وأمر رَسُوله ما لا يجوز لملوك النصارى ولا للجبابرة من المسلمين، «عَلَى أَنَّ السبب الذي سوغ ذَلِكَ للإمام إن صَحَ المدعى - قد اختفى … وَعَلَى كُلِّ حال نتنزّه المحمَّديَّة الغراء من هَذِهِ المغارم الباطلة، والله المستعان»، ويضيف معلقا على تزييف النصارى للحقائق، وتحريفهم لشريعة الإسلام: «أما كفى النصارى أن يمصوا اللحم والدم حَتَّى يمصوا الدين؟!! ذَلِكَ بما كسبت أيديكم، والله ولا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس: 44]» (4).

3 - الكشف عن إحدى الدسائس في مجال الاقتصاد، إذ من المعلوم أن المسلمين كانوا يتعاملون في تجاراتهم وتبادل منافعهم بالنقدين الذهب والفِضَّة، وهما العملتان اللتان لهما قيمة حقيقية، ثُمَّ جاء

(1) قصيدة بائية (مخ) ضمن مجموع، ص 46 - 47. نهضة الأعيان، 171. بذل المجهود، ص 25.

(2) انظر: مفهوم الإصلاح: طهاري، ص 69 - 70. (3) العقد الثمين، 425/ 2 - 426 جوابات 217216/ 6

(4) جوابات، 56/ 5.

- 234 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz CERIST