الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦وقال:
-
فتى يرى الإقدام عند اللقا أشهى من الماء عَلَى اللهف.
وخل مداراة الرجال فَإِنَّهَا هوان عَلَى من عَزَّ في الناس جانبه» (2)
هو
2 الرأي الثاني: جواز مداراة الجبابرة إذا كان يلحق أهل البلد ضرر، شريطة أن لا يكون القصد المعاونة. وَهُوَ ما أشار به القطب اطفيش كَذَلِكَ عَلَى السالمي: « … وأنصحكم الله أن تطلبوا من الجائر وتداروه ولو بمال، وأن يخلي بينكم وبين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتكتبوا بذلك، ويكونوا عونا لكم، وجاء الحديث: "إذا رأيتم أمرا لا تقدرون عَلَيْهِ فدعوه حَتَّى يكون الله هو المغير له). ويبدو أن لكلا الرأيين، ظرفه، فالمنع كان حين قام الشيخ الحارثي (ت: 1314 هـ/ 1896 م) بمساندة السالمي - بزعزعة معاقل السلطان، وأَما الثاني فكان بعد ذلك، وقبل قيام الإمامة سنة 1331 هـ/1913 م؛ لأنه رغم تأزم الوضع، وغضب السلطان بسبب اعتراض القنصل البريطاني سنة 1319 هـ/1902 م، فَإنَّ علاقة السالمي بالسلطان اتسمت بالاحترام، وبالرغم من استفزاز شاعر السلطان لأنصار السالمي بقصيدة نارية، إلا أنَّ الشيخ آثر الردَّ اللطيف في عمومه، وفضل أن يسدي النصح للسلطان، بدل التعرض للقدح فيه، وَهَذَا ما نتعرض إليه فيما يأتي.
د - نصائح السالمي للسلطان:
كان السالمي يرشد الناس إلى الاجتهاد في نصح السلطان بالكلام اللائق والنصح الرائق» (3)، ويُبَيِّنُ
للسلطان أن
معارضته لم تكن سوى بدافع الحب والخير والإخلاص: فأنا النصيح وإن يكن قولي عليكم قد صعب
وأنا الشف يق وإن
وأنا المحب وإن ظن ب وإن ظند
وأنا البصـ ير وإن رأيـ
1. 7.
(1) الديوان: السالمي، ص 9. عين المصالح، ص 56. (2) الديوان السالمي، ص 9 عين المصالح 55 شقائق: الخصيبي، 19/ 3 .... (3) العقد الثمين 453/ 2 (4) كشف الكرب: اطفيش، 379/ 2.
أنني الخصم الحرب
نيرتي لا تستحب أعمى أدب
والحديث رواه الطبراني في الكبير بلفظ: إذا رأيتم أمرا لا تستطيعون تغييره فاصبروا حتى يكون الله هو الذي يغيره»، المعجم الكبير: سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني (260 - 360 هـ)، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، الطبعة الثانية، مكتبة العلوم والحكم، الموصل، 1404 هـ/1983 م، رقم 7683 وفي سنده عفير بن معدان، قال النسائي: ليس بثقة ولا يكذب حديثه. وقال الذهبي: ضعفوه. (برنامج المكتبة الألفية، وبرنامج موسوعة الحديث الشريف).
(5) جوابات، 7/ 5.
- 246 -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST