الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

ما كان نصح

للبري

ة بالدراهم مجتلب» (1)

وقد ضمن السالمي في قصيدته التي وجهها للسلطان جملة من النصائح العامة والخاصة، وتتمثل النصائح

العامة في:

الحث على الصدق وترك الكذب.

عدم الخوف من الموت في سبيل الله.

• الموت في سبيل الله خير من العيش في الدناءة.

لا خير في العلماء إن لم يغضبوا الله، ولم يوفوا بعهدهم أمام الله، ولم يُبَيِّنُوا الحق.

التذكير بأنَّ النفس أغلى من أن تبيع الدين بالذهب، وأكرم من أن تهان أو تسب. .. عزة العرب أصيلة فيهم، وهي من أكبر ما يعتذر به السلطان للإنجليز، والله يأمرنا إن خشينا الغدر من العدو أن ننبذ إِلَيْهِ عَلَى سواء، خاصةً وَأَنَّ دسائسه ومكائده غير خافية على أحد. . لا يمكن بأي حال أن يبر العدو المشرك المسلمين وعنده أخبار السابقين وما وقع بينهم من حروب طاحنة، تركتهم أذلاء في يد المسلمين.

•

، لم ينتصر السلف بالخدائع، ولكن بضرب الهام بالسيوف مع ما كانوا فيه من قلة أمام الأعداء، ولم ينتصروا إلا لأنَّهم نصروا الله، وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ من اتخاذ الأسباب.

وأَمَّا نصائحه الخاصة التي وجهها للسلطان فتتلخص فيما يأتي:، إنَّ العمر قصير، وَعَلَى المرء أن يستغله في طاعة الله، والتوبة من المعاصي. • التحذير من بطانة السوء، همها بطنها ونيل المراتب.

•

• دعاء الله أن يلهم السلطان، رشده، ويكشف له عن رتب الرجال، فيميز بين من يبتغي المعالي بالتقوى ومن يبتغي الدراهم.

تحديد صفات الرجل الكامل صاحب المعالي، وهي: التربية والتنشئة الحسنة، والأنفة والعزة، والشهامة والبسالة واستسهال الصعاب، والحُرِّيَّة، والتحلد، وشدَّة العزيمة، الخوف من الله لا من الموت، وعدم الجزع في الشدائد والرضا بالقضاء، والإباء، وعدم الانخداع بالوشاة، والفكر الثاقب والحنكة في التجارب.

تحديد صفات أصحاب مشورة السلطان، ويذكر منها: الرأي الحصيف، والعزيمة، والنصيحة، والسياسة، والشجاعة والبسالة التي ترهب الأعداء، فَهَؤُلاء هم دعائم الدولة القوية، كالجبل الشامخ يستحيل أن تحمله أركان ضعيفة من خشب.

(1) انظر: قصيدة بالية السالمي (مخ)، ص 31 - 34. عين المصالح، ص 7168. نهضة، ص 169 - 176.

(2) إشارة إلى قوله تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا تَعَافَنَّ مِن قَوْمٍ حِمَانَةٌ فَانْبِذِ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمَانِينَ﴾ (الأنفال: 58).

- 247 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST