الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤CERIST
العفيف صاحب الحب الصادق» ()، ويقول له: وأَما الجواب فلو وجدتُ سؤالك كُل يوم لأجبتك لتزداد علما إلى علمك … ولا أظنُّ أنّي يثقل عليَّ شَيْءٍ في نفعك … وقد عزمتُ عَلَى أَنَّهُ إِن جاءني سؤالكم أعجل بجوابه … ولكم الدعاء الصالح مِنّي، وَلَعَلَّهُ تظهر لك ممرته … واعلم أني أريد أن تخبرني بكُلِّ ما تحبه فأسعى فيه جهدي، ولا أمل منه … ». وكان موضوع المراسلات بين الشيخين والتي اطلعنا عَلَيْهَا تحتوي
عَلَى:
إعجاب كل منهما بكتب الآخر، فكانا يتبادلان ما ينتجانه الأحدث فالأحدث، قال الشيخ اطفيش في رسالة مؤرخة في 9 رَمَضَان 1325 هـ / 16 أكتوبر 1907 م: … اعلم أني قد نشرت تأليفك كلها، وأمرت بمطالعتها، والعمل بما فيها، ولا يشكل شَيء إلا بينته لهم، حتى يفهموه بفضل الله وينقادوا، ويدركوه على قصدك من الوجه الحق … وإنّي مريد لنفعكم لو كان لي مال مالي وبكتبي في كُلِّ فن).
أسئلة عقدية يطرحها الشيخان السالمي وعيسى الحارثي يجيب عنها القطب (4). . قضايا تتعلق بمنهجية التأليف (3). . قضايا سياسية يتساءل في بعضها السالمي عن كيفية التعامل مع السلطان وأنصاره).
• إفضاء كل منهما إلى صاحبه بما يعانيه من ضائقة مالية، ومن معارضة اجتماعية (?).
كانت تلك الاتصالات بين السالمي وعلماء إباضيين، أما عن اتصالاته بعلماء آخرين فلم أجد فيما بين يدي من المصادر غير ما ذكر عن الرحلة التي قام بها السالمي إلى الحج سنة 1323 هـ/1906 م، إذ كانت فرصة للقاء السالمي بعلماء الآفاق أحدهم، تركي، والثاني من بغداد، والآخر من تونس اسمه: إبراهيم بن سليمان التونسي، وثلاثة من الهند أحدهم اسمه أبو عبد الله الزبير بن علي الأصغر ()، وكان هذا الأخير السبب في اجتماع السالمي بالعلماء المذكورين، وكان أكثرهم مخالطة للسالمي، وأوفرهم علما وذكاء وأدبا
تصلكما لا أدري ما اسم بلدكم، وإن دريت ما اسمه لم يصلكما لوسع عمان»، وقال في رسالة أخرى: «أظن أن الجواب يضيع في الطريق، وقد عطل البعد كثيرا من الأشياء». كشف الكرب: اطفيش، 5/ 1 - 6
(1) المصدر نفسه، 89/ 1.
(2) المصدر نفسه، 6/ 1.
(3). المصدر نفسه، 5/ 1 - 7 45 وانظر: نهضة، ص 122.
(4) انظر: كشف الكرب، 49/ 1، 53 - 55.
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
(5)
انظر: المصدر نفسه، 6/ 1، 92 - 95
(6) انظر: المصدر نفسه، 379/ 2
(8) لم أعثر على ترجمة إبراهيم التونسي، ولا الزبير الهندي فيما بين يدي من المصادر، ومنها الأعلام للزركلي.
(7) انظر: المصدر نفسه، 6/ 1
-274 -