الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

الذين لهم من الشأن والمكانة ما يرفعهم - في نظر البعض إلى درجة أعلى من ابن السلطان نفسه!. لم يشأ السالمي أن يَرُدُّ عَلَى هَذِهِ القصيدة، وَإِنَّمَا. يَرُدُّ عَلَى هَذِهِ القصيدة، وإنما كتب قصيدة للسلطان ينصحه فيها، كما ذكرنا سابقا، وترك الرد للحبشي بن غابش بقصيدة بائية شديدة ينتصر فيها للسالمي (1). وقد عثرنا على قصيدة قالها الشيخ سليمان بن مُحَمَّد بن أحمد الكندي ينتصر فيها لشيخه نور الدين السالمي، وعلى من هجاه، وَمِمَّا جاء فيها:

مزقت جلباب الأدب وعرضت نفسك للعط

تهجو الكرام أولي النهى شم الأنوف أولي الحسب … »

والقصيدة كلها في مدح السالمي وأنصاره، ولكن مع الأسف لا تفيدنا أَيَّ شَيْءٍ عَمَّا انتقد عَلَى

السالمي، أو مِمَّا هُجي به، ولا من هجاه.

ب- المادحون

اتفقت أغلب الوثائق التاريخية عَلَى أَنَّ رئاسة العلم بعمان انتهت إلى السالمي في عصره، وقد وصفته بأنه كان أحد أقطاب الأئمة المجتهدين، ومن أهل التحقيق جامعا بين المعقول والمنقول، إماما في التفسير، والحديث، والتوحيد والأصول والفقه والفرائض واللغة والنحو … حَتَّى عُرف بالإمام المحدد (4). وقد أشرنا سابقا إلى قصيدة الكندي التي ينتصر فيها للسالمي، أوصافه لأنصار السالمي، فيشبههم بالبحور والبدور والليوث، ويصف شدَّتهم في دينهم وفي محاربة أهل الزيغ والبدع، ويمدح السالمي بقوله: فالسالمي م القطب فخر أولي الأدب

الهما

ح عن الورى ظلم الريب … » (5) رب المعارف كم أنا

وتناول في مدحه بصيرة السالمي ونباهته، وعلمه، وزهادته وخشيته الله، وإحياءه للسنن، وإنتاجه الغزير، وشجاعته. ودعا من هجا السالمي إلى التوبة من كذبه قبل يوم الحساب.

(1) انظر: مجموع قصائد بائية (مخ)، ص 59 - 63.

(2)

والحبشي هو: أبو الخير عبد الله بن غابش الحبشي النوفلي، تقدَّمت ترجمته ضمن تلاميذ السالمي، رقم 18 ص 110 من البحث. تقدمت ترجمته انظر: ص 106 من البحث (هامش). (3) قصيدة بائية الكندي، ملحقة ببداية الإمداد عَلَى غاية المراد: سليمان بن مُحَمَّد بن أحمد الكندي، تحقيق حميد بن. حمد الجحافي، مهني، مصلح، بحث التخرج، (مخطوط)، معهد لقضاء الشرعي والوعظ والارشاد، ص 284. لم يذكر الطالب مع الأسف

إشراف أحمد

مكان وجود القصيدة.

(4) انظر: مُقدِّمة أبي إسحاق الجوهر النظام، از نهضة، ص.122. مُقَدِّمَة التنوخي لشرح الجامع، 1/ "ط". تقديم الراشدي للمشارق، ص "ث". مُقدِّمة البطاشي للمشارق، ص "ج". السالمي المجتهد: المرموري، قراءات، ص 50 - 60.

-286 -

285

(5) المرجع نفسه،

ص

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST