الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠المبحث الثاني:
وف
اة السـ
ــالمي
أولاً - تاريخ وفاته:
تتَّفق المصادر عَلَى أَنَّ الشيخ نور الدين السالمي تُوُفِّيَ بعد العتمة من ليلة الخامس من ربيع الأول عام 1332 هـ/31 جانفي 1914 م، وصلّى عَلَيْهِ تلميذه أبو زيد عبد الله بن رزيق الريامي، وقبره بجانب قبر الشيخ حمير بن ناصر النبهاني، تحت سفح الجبل الأخضر بتنوف في ولاية نزوى). إلا أنَّ هناك مراجع معاصرة لها رأي آخر، وَهُوَ أَنَّ تاريخ الوفاة كان في الثامن عشر من صفر 1332 هـ / 14 جانفي 1914 م، وَلَكِنَّ هَذَا توهم، فتاريخ 18 صفر هو تاريخ رحلة السالمي إلى الحمراء، الآتي ذكرها، وليس تاريخا للوفاة، والمعتمد هو ما ذكره أبو بشير، فهو أدرى بوالده، إضافة إلى أنه كان مصاحبا له في رحلاته.
وقد أصيبت الأمة الإسلامية بِعَامَّةٍ وَالإِبَاضِيَّة بِحَاصةٍ بنكبة عظمى إذ تضاعف الخطب بوفاة ثلاثة أقطاب إصلاحيين في نفس السنة، وهم إضافة إلى السالمي: قطب الأئمة الشيخ احمد بن يوسف اطفيش، والشيخ عبد الله بن يحيى الباروني (3). وقد انعكست وفاة السالمي بشكل ملموس على القرار السياسي للإمامة واتجاهها، بل وعَلَى مصيرها)، وقد خلفه في منصب إدارة شؤون الإمامة الشيخ عامر بن. المالكي، بعد أقل من اثني عشر يوما من الوفاة (5).
ثانيا - سبب وفاته
تتفق المصادر القديمة والمراجع الحديثة - إلا ما شدّ عَلَى سبب وفاة السالمي، وَهُوَ أَنَّهُ خرج من بيته إلى الحمراء يوم 18 صفر 1332 هـ / 15 جانفي 1914 م، لمناظرة شيخه ماجد بن خميس العبري في قضية (1) انظر: مقدمة أبي إسحاق الجوهر النظام، 1 /ز-ح. ترجمة السالمي (مخ): أبو بشير، ص 18 - 19. نهضة: أبو بشير، ص 131 - 134. شقائق الخصيبي، 22/ 3 مقلمة محمد إسماعيل للمعارج 9/ 1 السالمي المجتهد: المرموري، قراءات، ص 47؛ السالمي فقيها: الصوافي، ص 110 - 111؛ السالمي مؤرخاً: حمدون السالمي، ص 153. أطروحة الهاشمي، ص 86. مُقدِّمة عبد الرحمن السالمي لروض البيان، ص 35.
عمان الديمقراطية غباش، ص 282.
(2) انظر: مقدمة البطاشي للمشارق، ص "د". مُقَدِّمَة سعود بن حمد السالمي لايضاح البيان، نشر مكتبة الإمام نور الدين السالمي، مطابع الباطنة ومكتبتها للطباعة التكنلوجية الحديثة، سلطنة عُمان، د. ت. تاريخ التقديم: 1416 هـ / 1996 م)، ص 21 ..
(3) انظر: معجم أعلام الإباضية: جمعية التراث ج 2 / ص 280، 399، رقم: 604، 864.
(4) انظر: عمان الديمقراطية: غباش، ص 282.
(5) انظر: نهضة ص 263. وقد وهم غباش حين ذكر أن السالمي لم يُخلف إلا في سنة 1915 م، من قبل الشيخ المذكور. انظر: عمان
الديمقراطية: غباش، ص 282.
- 290 -
-
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST