الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

(1) تشخيص الأوضاع السَّيِّئَة التي يَمُرُّ بها المجتمع، ودراسة أسباب فساد الرعية، الذي أرجعه ـــ في حلقة دائرية إلى فساد الحكم، وفساد الحكم أرجعه إلى فساد الرعية، ومهمة العلماء تتمثل في قطع هذا الدور بإصلاح الحاكم والمحكوم معا.

(2) التوعية بضرورة بذل المجهود للتغيير، ونبذ روح التواكل، والاستكانة.

(3) نفخ روح العودة إلى الشريعة الإسلامية وتعلم فنونها.

(4) اتخاذ موقف وسط عن التصوف، يجمع بين المدد الرباني، والسعي الإنساني.

العقيدة، وتخليصها من البدع، كتقديس بعض الأشياء، واعتقاد تأثيرها، واستعمال التمائم

(5) تصحيح والحروز …

(6) الدعوة إلى توحيد الصف الإسلامي، والعودة إلى الفطرة الإسلامية، إِلا أَنَّ نظرته في هَذَا الجانب كانت مثالية أكثر منها واقعية.

(7) اعتبار الدين كلاً لا يتجزا، فلا فائدة من كثرة التعبد، مع الذلة والمسكنة.

8) محاربة البدع في العبادات والمعاملات بصرامة، كالتي تتعلق بالأذان، وصلاة الجماعة وصلاة السفر، وكقراءة القرآن على القبور والربا وذرائعه. ودعا إلى تفعيل دور المسجد، وإحياء صلاة الجمعة.

9) العمل على توحيد المجتمع العماني الذي أنهكته الصراعات القبلية.

(10) استئصال الفساد من جذوره، بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو باستعمال القُوَّةِ، وألح عَلَى ضرورة تطبيق الحدود على المفسدين.

11) العناية بتربية الناشئة، وتكوينهم دينيا وخلقيا وعلميا، بالطرق البيداغوجية المناسبة. إلا أَنَّهُ مِمَّا يؤخذ على السالمي أَنَّهُ لم يول اهتماما بالمرأة وتثقيفها وإعدادها، كعنايته بالرجل.

12) التحديد كان السمة الغالبة في مواقفه وآرائه وإن اتسمت أحيانا بالتقليد، وعدم الاستفادة من العلوم والوسائل الحديثة.

وَلَعَلَّ أبرز ما قام به السالمي هو العمل السياسي، وبث أفكاره السياسية في ثنايا الكتب العقدية والفقهية والتاريخية. وقد عمل في ثلاث جبهات مقاومة الاستعمار الإنجليزي، ومعارضة السلطان، طان، ثُمَّ

إعلان الإمامة.

مقاومة السالمي للاستعمار تمثل فيما يلي:

(1) المنطلق العقدي في محاربة الاستعمار هو اعتباره مشركا، دخل ديار المسلمين بالحرب، لذا تحب

محاربته.

- 300 ·

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST