الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٦٧

1

لفظة «ثروة» لفظة «ثورة» فَإِنَّ الإشكال ينحل، والتناقض يزول. لِذَلِكَ فالمرجح أن الحالة المادية للشيخ نور الدين لم تتحسن ويؤيد ذلك ما ذكره القطب اطفيش للسالمي في إحدى مراسلاته: «وقد عذرتك لقلة مالك ولاحتياج الواردين عليك» (1).

-ب- بعض صفاته الفطرية:

تتفق المصادر والمراجع التي اطلعت عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهُ كفَّ بصره وَهُوَ ابن اثنتي عشرة سنة. إلا مرجع

لهما رأيان آخران لعمره حين ذهاب بصره

سنوات (4)

جعين

أحدهما: المحقق جوابات السالمي الذي يورد احتمالا آخر لعمره حين كف بصره وَهُوَ ابن عشر

(5)

- وثانيهما للشيخ إبراهيم بن سعيد العبري) وتابعه الشيخ الناصر المرموري في محاضرته بالمنتدى الأدبي، إذ يذكران أنه «كف بصره في السنة الثامنة عشرة من عمره). ويمكن تأييد هَذَا الرأي ما ذكر أن السالمي لما بدأ تعلمه بالرستاق حوالي سنة 1300 هـ/1883 م، لما يذهب بصره كُلِّيَّة، وَإِنَّمَا كان في عينيه غمش وكان عمره آنذاك ستة عشر عاما.

من

ولكن مع ذلِكَ يبقى المعتمد هو ما ذكره ابنه أبو بشير في ترجمتيه لوالده، وهو اثنتا عشرة سنة.

(1) كشف الكرب: اطفيش، 6/ 1.

(2) انظر محمل هَذِهِ الصفات أو بعضها في تحفة الأعيان: السالمي، مُقدِّمة الناشر: 2/ 1 متن الكتاب: 162/ 1 - 164. نهضة، أبو بشير، ص 118، 120، 134 مُقَدِّمة أبي إسحاق الجوهر النظام، 1 "حث مُقدِّمة العبري للعقد الثمين 7/ 1 مُقدِّمة البطاشي للمشارق صح مُقَدِّمة عميرة للمشارق، ط. بيوت.16/ 1 مُقَدِّمَة محمد إسماعيل المعارج الآمال، 3/ 1 - 4. شقائق النعمان: الخصيبي، 9/ 3 مقدمة منظومتي أنوار العقول وكشف الحقيقة، ص 3. السالمي المجتهد: المرموري قراءات، ص 44؛ السالمي فقيها: الصوافي قرايات، ص 92 - 193 السالمي مؤرعا حمدون السالمي قراءات، ص 146. أطروحة الهاشمي، ص 83، 85. مقدمة أبي غدة الجوابات السالمي، 5/ 1

(3) نكتفي هنا بذكر الصفات الفطرية والخلقية: كف البصر، الفطنة الذكاء، قوة الحافظة … وأما الصفات المكتسبة من حب وشغف بالعلم، وقوة في العزيمة والإرادة، وتواضع، وشدة في الحق … فسندعها إلى المباحث الآتية عند الحديث عن تحصيله العلمي ومواقفه

الإصلاحية والسياسية، ومكانته.

(4) انظر: مُقدِّمة أبي غدة الجوابات السالمي، 1/"ح". (5) إبراهيم بن سعيد العبري الحمراوي (الأحد) 7 رجب 1314 - 1395 هـ/13 ديسمبر 1896 - 1975 م): فقيه وأديب وشاعر جليل القدر، شغل في عدة ولايات قاضيا، منها: عبري في دولة الإمام محمد الخليلي، ثُمَّ صحار، ثُمَّ بالمحكمة الشرعية بمسقط، فكان المقدم فيها. ثُمَّ ب مفتي السلطنة. انظر: شقائق الخصيبي، 283/ 3 - 300.

تقلد

(6) انظر: مُقدِّمة العبري للعقد الثمين 7/ 1 السالمي المجتهد: المرموري، قراءات، ص 44. وعند مقابلتي للشيخ المرموري رجح أن الأصوب:

اثنا عشر عاما.

(7) انظر: ترجمة السالمي (مخ)، ص.3. نهضة، أبو بشير، ص 118.

بي

- 67 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST