الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٦٩كان ذا شخصية قوية، وهيبة عظيمة، لا ينطق أحد في مجلسه إلا أن يكون سائلا أو متعلما، أو ذا
حاجة جدية» (1).
كانت تلك حياة الشيخ السالمي الشخصية والعائلية، والظروف التي ولد فيها ونشأ، وهي ظروف شديدة قاسية، سواء في مجتمعه العام، أو في وسطه الأسري، أو في ذاته الشخصية، ومع ذَلِكَ فَإِنْها من الممكن أن تتشابه مع عدة شخصيات تاريخية أخرى، لذا فما يهمنا أكثر في حياة السالمي هو الجانب العلمي، وَهُوَ ما سنتناوله فيما يأتي.
00000
يقول الشيخ أبو بشير السالمي عن والده نور الدين وتلك العصا المهيبة: «لقد رأى ذات مَرَّة خصما يتعنت خصمه، وقد قهره بفضول منطقه، وكان الشيخ يحاول الصلح بينهما، فلما رأى ذَلِكَ المتعنت زجَرَهُما، وقال: هلما إلى الحكيم، وضرب بعصاه أمامه، وكانت سوداء من حطب الأبنوس، فما هو إلا أن سلّم ذلك المتعنت الأمر، وصالح خصمه، فعوتب بعد ذلك فقال: إني خفت من تلك العصا السوداء!». نهضة، أبو بشير، ص 120.
69 -
(1) المصدر نفسه، ص 120.
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST