الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٧١

إلا أنه لم تكن لديه رغبة في طلب العلم في هَذِهِ المرحلة، فقد أبى أن يتعلم. عند علماء الحوقين واكتفى بقراءة القرآن (1).

كم كان عمره حين حفظ القرآن الكريم؟ لا تذكر المصادر شَيْئًا عن ذَلِكَ، ولكن هناك معطيات

تقرب إلينا التواريخ، وهي:

كان مولد السالمي سنة 1284 هـ/1887 م.

1 - كانت هجرته من الحوقين إلى الرستاق حوالي سنة 1300 هـ/1883 م.

-2 - كان إتمام حفظ القرآن قبل الرحيل إلى الرستاق.

نستنتج أنَّه حفظ القرآن قبل بلوغة السادسة عشرة من عمره، ولكن متى بالضبط؟ لم نجد جوابا في

مصادرنا (2)

ونتساءل: هل تعلم السالمي القراءة والكتابة؟ هَذَا ما لم تثبته المصادر ولم تنفه، ويميل الباحث إلى أنَّ تعلمهما، لأَنَّهُ عند إقامته بالحوقين لَمَّا يكف بصره، إذ يفهم من بعض النصوص أنه كان يقتني الكتب ويقرأها ()، مثل متن الآجرومية، ولامية الأفعال)، وأنَّهُ لَمَّا حلَّ بالرستاق كان بعينه غمش، وَلَمَّا

السالمي

إلا أن الشيخ الصوافي يقول: «قرأ القرآن في مدرسة والده حميد». السالمي فقيها: الصوافي قراءات، ص 92. وأما المراجع الأخرى فهي نهضة، أبو بشير، ص 118. مُقدِّمة العبري للعقد الثمين 7/ 1 مُقدِّمة محمد إسماعيل للمعارج 3/ 1. مُقدِّمة البطاشي للمشارق، ص". مُقدّمة عميرة للمشارق، ط بيروت 16/ 1 السالمي المجتهد: المرموري، قراءات، ص 44 السالمي مؤرعا حمدون السالمي قراءات، ص 146. أطروحة الهاشمي، ص 61 مُقدِّمة أبي غدة للجوابات، 5/ 1.

(1) انظر: أطروحة الهاشمي، ص 62. ويبدو أن الثراء الذي كانت عَلَيْهِ أسرته من بين أسباب عزوف الطفل نور الدين عن التعلم، كما نرى حال كثير من أبناء الموسرين، وَإِنَّمَا تكونت لديه الرغبة لَمّا عصفت بالأسرة الأزمة المادية بعد هجرتها إلى الرستاق، والأزمة تلد الهمة، كما يقال، أو رُبِّ ضارة

نافعة.

ہو

(2) من المستبعد جدا أن يكون قد حفظ القرآن وعمره لا يتجاوز الخامسة، فكلام أحد الباحثين تخمينا يوحي بذلك، إذ يرى أن جلوسه في مقاعد العلم في الرستاق كان حوالي الخامسة من عمره. (انظر: فكر السالمي: العزري، ص 114). علما بأنَّه حفظ القرآن قبل الانتقال إلى الرستاق. فمن المستبعد جدا أن يحفظ القرآن الكريم في هَذا العمر المبكر بله قبله، ولو وقع لاشتهر. والباحث بوضعه لهذا التحمين وقع فيما انتقده على غيره، إذ يقول: «فالكتابات التي كتبت عنه، وحاولت الإعلاء من شأنه برفعه من كونه إنسانا … باعتبار أنَّ ثَمَّةَ عوامل فوق بَشَرِيَّة هي التي أنجزته … إِنَّمَا تقلل من قيمة ما قام به» (ص 86) أليس اعتبار حفظ القرآن في سن الخامسة أو دونه يدخل ضمن الكتابات التي انتقدها؟!.

(3) انظر: مُقَدِّمة محمد إسماعيل للمعارج 4/ 1 أطروحة الهاشمي، ص 62، 65؛ وأحال عَلَى مقابلته مع حفيد الشيخ نور الدين. (4) لامية الأفعال في الصرف لابن مالك محمد بن عبد الله النحوي (ت: 672 هـ). انظر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مصطفى بن عبدا لله القسطنطيني الرومي الحنفي (1017 - 1067 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت، 1413 هـ /1992 م، 1536/ 2. (برنامج

المكتبة الألفية).

- 71 -

Document

téléchargé

depuis www.pnst.cerist.dz

CERIST