الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية
الجزء ١ · صفحة ٧٩- الرواية الأولى: لأبي بشير في نهضة الأعيان (1)، والتي تحمل ثلاث معطيات:. أنَّ عمر السالمي سنة 1308 هـ / 1891 م كان إلى الثلاثين أقرب)، وَأَنَّهُ تجاوز مرحلة طلب العلم إلى رحلة التأليف. مر
أنَّ ملاقاة الحارثي كانت هدفا من أهداف السالمي، وأنَّ فكرة الهجرة إلى القابل كانت نابعة من ذات السالمي، دون تدخل من غيره.
أنَّ شهرة الحارثي سياسيا كانت الدافع وراء الهجرة إليه).
- الرواية الثانية: لعبد الله بن سالم بن حمد الحارثي، جاء فيها أنَّ الشيخ صالح بن علي الحارثي لَمَّا زار صديقه الشيخ اللمكي بالرستاق، أعجب بهذا الفتى السالمي، فطلب من شيخه أن يسمح له بزيارته في القابل، فوافق اللمكي عَلَى ذَلِك. وَهَذِهِ الرواية تحمل أمورا عِدَّة وهي:
أنَّ خروج السالمي من الرستاق كان بناء على طلب الحارثي، ولم يكن مبادرة من السالمي نفسه. . أَنَّ السالمي لَمَّا طُلب منه الخروج ما يزال في مجالس العلم، وهو يختلف عما توصل إليه الباحث المذكور من أنَّ السالمي عند انتقاله من الرستاق لم يعد بعد تلميذا، بل كان أستاذا ومؤلفا (5).
أَنَّ هَذِهِ الرواية جاءت متأخرة جدا (سنة 1994 م).
لم يطلب صالح الحارثي سوى زيارة السالمي، بينما كان انتقال السالمي بهدف الاستقرار (6). - الرواية الثالثة لمبارك الهاشمي، وأهم ما جاء في هَذِهِ الرواية الطويلة أَنَّ شغف السالمي بطلب العلم جعله يصوب وجهته نحو الحارثي بالقابل، وفي طريقه نزل عند الشيخ الحبسي بالمضيبي، وحدث أن رافق السالمي الحبسي في زيارة للحارثي، وكان ذَلِكَ أَوَّل لقاء بين السالمي وشيخه الجديد، فتذاكر الشيخان الحارثي والحبسي - مسألة مستعصية كان للسالمي فيها رأي، فَلَمَّا أبداه أعجب الحارثي بهذا الولد السالمي فعزم عَلَيْهِ أن يستوطن القابل بجواره، فصادف هذا الطلب رغبة السالمي، فوافق على الفور، فانتقل
إِلَيْهِ بالقابل، وَاسْتَقَرَّ هناك (7).
(1) نهضة أبو بشير، ص 119.
(2) انظر مناقشتنا السابقة لهذا الرأي، ص 61 - 62 من البحث.
(3) انظر: فكر السالمي: العزري، ص 114 - 115.
(4) أضواء على بعض أعلام عمان قديما وحديثا، المطابع العالمية، سلطنة عُمان، 1994، ص 78. نقلا عن فكر السالمي: العزري، ص 116. (5) كون المرء أستاذا ومؤلفا لا ينفي كونه تلميذا، فطلب العلم من المهد إلى اللحد، وكم من طالب جامعي - مثلا هو أستاذ في مدرسة من يريه طرق العلم، ويرشده إلى المصادر ويطالعها له، أو يطالعها له إخوانه الطلبة؟. را أفلا يكون أحوج إلى أستاذ
المدارس. وإذا كان السالمي ضرير
:
(6) انظر فكر السالمي: العزري، 116. (7) انظر: اللؤلو: الحارثي، ص 60. أطروحة الهاشمي، ص 67.
- 79 - -
Document
téléchargé
depuis www.pnst.cerist.dz
CERIST