الشيخ نور الدين السالمي: حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية مصطفى بن محمد شريفي

الشيخ نور الدين السالمي حياته وآثاره ومواقفه الإصلاحية والسياسية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

إرسال الشيخ صالح ابنه عبد الله إلى معقل السلطان مسقط سنة 1312 هـ/1895 م، ووقوع حرب بينهما انتهت باتفاق بين السلطان والشيخ عبد الله).

• موقعة أخرى بين جيش السلطان وجيش صالح الحارثي، وابنه عيسى يوم 6 ربيع الثاني 1314 هـ/13 سبتمبر 1896 م، وذلك بالجيلة موطن بني جابر (?)، وكانوا من الموالين للسلطان، وأشدَّ الناس نكاية عَلَى الحارثي. انتهت بانهزام جيش السلطان، ووفاة الشيخ صالح (3).

وكانت هذه الوقائع بالنسبة للسالمي كالنار للذهب، تفتنه فيزداد لمعانا وبريقا، ويزداد بها السالمي خبرة وتجربة، ويكتسب دربة على مواجهة تحديات المجتمع القاسية، وتمكنه من معرفة خفايا النفوس وما تضمره من أسرار، وتطلعه عَلَى ما يحدق بالأمة من أخطار، وما ينتظره من مهمة صعبة المسار.

وإذا أجرينا مقارنة بين المرحلتين الرستاقية والشرقية، فَإنَّ المرحلة الرستاقية ـ في نظر الباحث تعد أهم مرحلة في بناء شخصية السالمي العِلمِيَّة، وتكوينه القاعدي في رصيده اللغوي، والأصولي والفقهي، لأمور عدة:

العامل الزمني: فالمرحلة الرستاقية هي أطول مرحلة، إذ دامت حوالي ثمانية أعوام، من حوالي سنة

(9) انظر: تحفة السالمي، 309/ 2. نهضة: أبو بشير، ص 85. (1) انظر: تحفة 310/ 2. نهضة، ص 85.

(2) قال الحموي: «حيلة بالفتح، من حصون أبين باليمن معجم البلدان ياقوت بن عبد الله الحموي أبو عبد الله (626 هـ)، دار الفكر، بيروت، 202/ 2. ولعلها في عهده كانت تعتبر من اليمن، ثُمَّ ضمت إلى عمان.

وبنو جابر من قبائل حضرموت، تنسب إلى آل كثير تقيم في وادي بني راشد بين قطر وعمان وحضرموت. انظر: معجم قبائل:

كحالة، 155/ 1

منهم،

(3) انظر: تحفة السالمي، 313312/ 2 ديوان السالمي (مخ)، ص 15. نهضة، أبو بشير، ص 86. (4) يذكر الشيخ المرموري أنَّ السالمي لازم مشايخ الرستاق لِمُدَّةِ اثنين وعشرين عاما، وتابعه عَلَى هَذَا الرأي العزري وبولرواح. وَهَذَا وهم لأَنَّهُم حَسبوا مُدَّة ملازمة السالمي لمشايخه من أول يوم ولادته باعتبارهم أنَّه ولد سنة 1286 هـ)، وَهُوَ ما لا يتصوَّر، فضلا عن أَنَّ هذه الملازمة لم تكن إلا بعد هجرته إلى الرستاق، بعد مرحلة من عمره قضاها في الحوقين. ثُمَّ إِنَّ كلام العبري ـ الذي اعتمدوا عليه لا ينص على أنه قضى اثنين وعشرين عاما كلها في الرستاق، وإنَّمَا يقول: «و بعد اثنين وعشرين عاما هاجر من الرستاق إلى الشرقية»، وبعملية حسابية بسيطة (1308 هـ - 22 عاما 1286 هـ) يتبين لنا يقصد: وبعد بلوغه اثنين وعشرين. ولكن العزري يفهم من كلام الشيخ العبري وسماه العزري سالم الحارثي، وَهُوَ خطأ، لأنَّ الحارثي الترجمة مثل ما فهم الشيخ المرموري وبولرواح، ويأخذه عَلَى أَنَّهُ مسلم به ولا يناقشه، بالرغم مِمَّا آل عَلَى نفسه التاريخية وإظهار تناقضاتها، ولو كان الأمر لا يحتاج إلى نقاش!. انظر: مقدمة العبري للعقد الثمين 7/ 1 السالمي المجتهد المرموري، قراءات ص.44. الحجج المقنعة (دراسة): بولرواح، ص 13. فكر

-

عاما هاجر … إلخ.

هو

المحقق وليس واضع من مناقشة الروايات

- 84 -

السالمي: العزري، 114.

Document

téléchargé

depuis

www.pnst.cerist.dz

CERIST