العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٥٢على عوارض من جذوع النخل، والسبب أنّ الواحة قد توسعت ونمت بحيث لا يشكّل
بعض النخيل لاستخدامها في عمل سقف بعض البنايات خسارة كبيرة.
وقد عرفت الحضارات الإنسانية من فرعونية وساسانية ورومانية استخدام القبو في تغطية الفضاءات المبنية، وعرفه المسلمون في عمائرهم المبكرة بالمشرق (1) والمغرب، وشاع في كثير من القصور الصحراوية جنوب الجزائر (2).
السلّم
بنيت السلالم في كل من البرجين على مجموعة من عقود متجاورة صاعدة، تتفاوت عرضا وارتفاعا تبعا للدرجة التي تحملها، وقد لوحظ أن السلالم في غالبها عالية وموضع القدم فيها قصير، بسبب أن الضلع الذي يسندها قصير استوجب معها الزيادة في ارتفاع الدرجة الواحدة حتى يحضنها الضلع جميعا، إكساب السقف ارتفاعه المناسب.
مع
المزاغل وفتحات المراقبة والإشعار.
برج
فتحت بالبرجين مزاغل من النوع الضيّق والمباشر، بمعنى أنّ الفتحة الداخلية تساوي في مقاسها الفتحة الخارجية، وهي من الدلائل المعمارية كذلك على قدم البرجين. وقد لوحظ في بادَحْمَانُ أنّ المزاغل التي بالطابقين الأرضي والأوّل منحرفة أفقيا، القصد من جعلها كذلك حماية الرماة في الداخل من الطلقات الموجّهة لهم من الخارج، وهي حيلة دفاعية لم نشاهدها في برج بوليلة، مما يدعو إلى القول إنّ برج بادحمان بني بمدة بعد برج بوليلة. وربّما اضطرّ الباني إلى تلك الحيلة في برج بادحمان لكونه يقع في السفح مما يجعله أكثر عرضة
لتسلّل المهاجم.
(1) شافعي، المرجع السابق، ص 164، 197–198.
G. Marcais، L'architecture … ، p.3 ; G. Marcais et Dessus-Lamarre، op.cit.، p.51 ; Hamlaoui، op.cit.، (2)
- 138 -
p.34، 35، 37، 45.