العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب يحيى بن عيسى بوراس

العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

في الغالب الشكل الدائري أو البيضي الذي أملته طبوغرافية الموقع. ولوحظ في الأسوار القديمة التي يمكن أن تعود إلى العصر الوسيط أنها ذات مقاسات ضخمة، ومن الممكن أنها كانت تحتوي ببعض أقسامها على طريق للمشاة كما كان الأمر شائعا في أسوار العصر الوسيط بمدن الشمال؛ في حين نجدها أقل سمكا وأقلّ ارتفاعا في الأسوار التي يمكن أن تعود إلى العصر الحديث، وربّما كان السبب على الأرجح هو استخدام السلاح الناري.

5. لوحظ غياب الخندق والقصبة؛ أما الأوّل فلوقوع القصور على تلال صخرية تحيط بها منحدرات حيث استغني عن الخندق والثاني لعدم وجود أسرة حاكمة ممثلة في سلطان أو ملك أو أمير على النحو الذي عُرفت به الحكومات في بلدان الشمال حيث تخصص مباني محصنة وسط المدينة أو حتى خارجها لإيواء الحاكم وحاشيته.

أما بالنسبة للفصول التي خصصت لدراسة العمارة الدفاعية بقصر بني يزقن كنموذج فقد خرجتُ بعدة استنتاجات أجملها في الأمور التالية:

1. السور عبارة عن جدار متصل الأجزاء، يحيط بكامل القصر، مزوّد بمزاغل على مسافات متقاربة، استعمالها يتمّ من الطريق الواسعة التي تحاذي السور على طول امتداده بدل طريق المشاة الذي عُرف في أسوار مدن العصر الوسيط.

2. مداخل القصر ذات فتحة مستقيمة عدا مثال واحد ذو مرفق واحد يقع بالقسم العلوي من القصر حيث المعبر الجبلي الموصل بالهضبة. كما يمكن تصنيف هذه المداخل من حيث المكونات المعمارية إلى صنفين:

) صنف من المداخل فتح في جدار السور، يُصعد إلى سطحه عبر سلّم من داخل القصر. ب) صنف فتح في قاعدة برج تعلوه قاعة للرمي أو قاعتان.

3. دعم جدار السور بأبراج ركنية ذات طوابق عدة لها مسحة هرمية الشكل، وأخرى صغيرة من طابق واحد تُدعى باللهجة العامية لسكان قصر بني يزقن «الطبّانة».

- 151 -