العمارة الدفاعية في منطقة وادي مزاب
الجزء ١ · صفحة ٤٨وليس للسور طريق مشاة ولا شرافات ولا مجال للمقارنة بينها وبين أسوار الطابية الضخمة
التي أُقيمت حول المدن المغربية (1).
2) أسوار قصر مليكة
ذكرنا أنه استخدمت بقصر مليكة أظهر المساكن التي في أطراف القصر كسور، لكن الجهة الشمالية الشرقية حيث المنفذ سهل للمتسلّل من الهضبة إلى القصر أُقيم سور ضخم، لا تزال أطلاله صامدة رغم الاختناق الذي أصابه من جراء الزحف العشوائي للمساكن المحيطة به. وأوّل ما استوقفني وأنا أعاين هذا المعلم هو السمك المفرط حيث يبلغ 4.00 م. وهو عبارة عن جدار من وجهين يصل سمكه 1.40 م اللوحة رقم (12) أسندت إليه ثلاثة جدران على التوالي في فترات مختلفة. يصل سمك الأوّل 0.45 م والثاني 0.80 م والثالث 1.35 م، وارتفاع ما تبقى منها يقارب 6.00 م. و لم أتبين مما بقي منه - فيما إذا كان يحتوي في قسمه العلوي على طريق للمشاة أم لا.
كلما
بنيت هذه الجدران بحجارة جيرية غير مهذبة كبيرة في الأقسام السفلية، يقل حجمها ارتفع البناء وموصولة ببعضها بملاط لاحم من الجبس. وقد كسيت واجهتا جدار السور الأصلي وكذا الإضافتان الأوليان بقشرة من الجبس، وبقيت واجهة الإضافة الثالثة والأخيرة بلا كسوة.
3) أسوار قصر بنورة الفوقاني
هو قصر في حالة خراب وقع إخلاؤه إثر فتنة داخلية حدثت بين سنوات 1030
1642 - 1621/ 1052
هـ / 1621 - 1642 م.
تتربع أطلال هذا القصر على الربوة الصخرية التي بني عليها قصر بنورة الحالي وهـ محاذي له ولا يفصل بينهما فاصل. وقد بقي من هذا القصر الأجزاء السفلية من سوره
M. Mercier، op. cit.، p. 116 - 117. (1)
(2) الحاج سعيد، المرجع السابق، ص 73؛
L. Millot، Recueil de délibérations des Djemà'a du Mzâb، Extrait de la revue des études islamiques، Librairie orientaliste Paul Geuthner، Paris، 1930، p.190،
-38 -
Planche 9.