زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

(شر الرأي الدبرى): يضرب لمن لا يحضره الجواب إلا بعد فوات الأوان.

" الحرور ": الريح الحارة ليلاً و " السموم " الريح الحارة نهاراً.

* خطبة المأمون الحارثي:

طمح بالأهواء الأشر، وران على القلوب الكدر، وطخطخ (اظلم) الجهل النظر، إن فيما ترى لمعتبرا لمن اعتبر، أرض موضوعه، وسماء مرفوعه، وشمس تطلع وتغرب ونجوم تسري فتعزب، وقمر تطلعه النحور، وتمحقه إدبار الشهور، وعاجز مثر، وحول مكد، وشاب محتضر " يموت في سن مبكرة "، ويقق قد غبر، وراحلون لا يؤوبون، وموقوفون لا يفرطون، ومطر يرسل بقدر فيحيي البشر ويورق الشجر ويطلع الثمر وينبت الزهر، وماء يتفجر من الصخر الأبر فيصدع المدر عن أفنان الخضر، فيحيي الأنام ويشبع السوام وينمي الأنعام.

إن في ذلك لأوضح الدلائل على المدبر المقدر، البارئ المصور، يا أيها العقول النافرة والقلوب الثائرة، أنى تؤفكون؟ وعن أي سبيل تعمهون؟، وفي أي حيرة تهيمون؟، وإلى أي غاية تظهرون؟، لو كشفت الأغطية عن القلوب، وتجلت الغشاوة عن العيون لصرح الشك عن اليقين وأفاق من نشأة الجهالة من استولت عليه الضلالة.

* اضاكت الأرض واضمأكت إذا اخضرت.

١١٠ / ٢٤٤