زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١١٣أيها الملك، لا تشعر قلبك الجزع على ما فات فيغفل ذهنك عن الاستعداد لما يأت، وناضل عوارض الحزن بالألفة عن مضاهات أهل العقول، فإن العزاء لحزماء الرجال، والجزع لربات الحجال، ولو كان الجزع يرد فائتاً، أو يحيي تالفاً لكان فعلاً دنيئاً، فكيف به وهو مجانب لأخلاق ذوي الألباب، فأرغب بنفسك أيها الملك عما يتهافت فيه الأرذلون، وصن قدرك عما يركبه المخسوسون، وكن على ثقة أن طمعك فيما استبدت به الأيام ضلة كأحلام النيام.
* إذا المرء لم يترك طعاماً يحبه:: ولم ينه قلباً غاوياً حيث يمما
فلا بد أن تلقى له الدهر سبة:: إذا ذكرت امثالها تملأ الفما
" إبن الأنباري "
- النساء ثلاث، هينة لينة عفيفة مسلمة تعين أهلها على العيش ولا تعين العيش على أهلها، وأخرى وعاء للولد، وأخرى غل قمل يضعه الله في عنق من يشاء .. والرجال ثلاثة، هين لين عفيف مسلم يصدر الأمور مصادرها ويوردها مواردها، وآخر ينتهي إلى رأي ذي اللب والمقدرة فيأخذ بقوله وينتهي إلى أمره، وآخر حائر بائر لا يأتمر لرشد ولا يطيع المرشد.
إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن:: له دون ما يأتي حياء ولا ستر
فدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى::وإن جر أسباب الحياة له الدهر