زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١١٨في أدنيه فقال الزبرقان: والله يا رسول الله، لقد علم أكثر من ذلك مني، وما منعه غير الحسد أن يتلكم به، فقال عمرو: أنا أحسدك؟ فوالله إنك للئيم الخال، حديث المال، أحمق الوالد، مضيع في العشيرة، ورأى الكراهة في وجه رسول الله لما اختلف من كلامه، فقال: والله يا رسول الله، رضيت فقلت احسن ما علمت، وغضبت فقلت اقبح ما علمت، ولقد صدقت في الأولى، وما كذبت في الثانية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان لسحراً.
* قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أوصني، قال: اتق الله تعالى حيثما كنت، قلت: زدني، قال: أتبع السيئة الحسنة تمحها، قلت: زدني، قال: خالق الناس بخلق حسن.
* وقال: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات، قال: (لا تشرك بالله شيئاً، وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك، وإن أمراك أن تخرج من مالك وأهلك، ولا تترك صلاة مكتوبة عمداً، فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمراً فإنه رأس كل فاحشة، وإياك والمعصية، فإن بالمعصية يحل سخط الله وإياك والفرار من الزحف وإن هلك الناس، وإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فأثبت، وأنفق على عيالك على طولك، ولا ترفع عليهم عصاك أدباً، وأحبهم في الله عز وجل) … وفي رواية: وإياك والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين.