زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

فلله عينا من رأى مثله فتى:: أكر وأحمى في الهياج وأصبرا

ثم لم تنشب أن انقضت عدتها، فخطبها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - فتزوجها وأولم، وجاء الناس للوليمة، فكان فيهم علي بن أبي طالب، فلما ذهب الناس، استأذن علي أبا بكر أن يكلم أسماء من وراء الستر، فإذن له، فلما اقترب من الستر نفحه طيبها، فقال لها علي: من القائلة في شعرها:

فآليت لا تنفك نفسي حزينة:: عليك ولا ينفك جلدي اغبرا

قالت: دعنا منك يا أبا الحسن، فإنك امرؤ فيك دعابة، فولدت للصديق محمد بن أبي بكر، ولدته بالشجرة بين مكة والمدينة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذاهب إلى حجة الوداع، فأمرها أن تغتسل وتهل، ثم لما توفي الصديق تزوجها علي بن أبي طالب وولدت له أولاداً.

* وعن كعب بن زهير قوله:

أنت المعز لمن أطاعك:: والمذل لكل جاحد

إني دعوتك والهموم:: جيوشها نحوي تطارد

فأفرج بحولك كربتي:: يا من له حسن العوائد

فخفي لطفك يستعان:: به على الزمن المعاند

أنت الميسر والمسبب:: والمسهل والمساعد

يسر لنا فرجا قريباً:: يا إلهي لا تباعد

١٢٦ / ٢٤٤