زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠* واضخت الرجل وواغدته وساجلته ومانيته وماءرته وداءمته إذا ساويته.
* وما تبصر العينان في موضع الهوى::ولا تسمع الأذنان إلا من القلب
* روى بعض الصحابة: بينا كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذ أقبل وفد من اليمن وقالوا يا رسول الله، لقد احيانا الله ببيتين من الشعر لامرئ القيس، قال: وكيف ذاك؟ قالوا اقبلنا نريدك، حتى إذا كنا ببعض الطريق اخطأنا الطريق، فمكثنا ثلاثاً لا نقدر على الماء فتفرقنا إلى أصول طلح وسمر ليموت كل رجل منا في ظل شجرة، فبينا نحن بآخر رمق إذا راكب يوضح على بعير فلما رآه بعضنا قال والراكب يسمع:
ولما رأت أن الشريعة همها:: وأن البياض من فرائصها دامي
تيممت العين التي عند ضارج::يفيء عليها الظل عرمضها طامي
فقال الراكب: ومن يقول هذا الشعر وقد رأى ما بنا من الجهد قال: قلنا امرء القيس إبن حجر، فقال والله ما كذب، هذا ضارج عندكم، فنظرنا فإذا بيننا وبين الماء خمسون ذراعاً، فحبونا إليه على الركب، فإذا هو كما قال امرؤ القيس، عليه العرمض، يفيء عليه الظل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذلك رجل مذكور في الدنيا، منسي في الآخرة، شريف في الدنيا، خامل في الآخرة، بيده لواء الشعر، يقودهم إلى النار).
* فاظ الرجل مات (بالظاء)، وفاضت نفسه (بالظاد).