زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

* وفي عُمان يقولون (يتناجون عن بعيرهم)، وسبب ذلك أن اثنين كانا مسافرين فأناخا بعيرهما واستضلا بظل شجرة، ثم بدت لواحد منهما حاجة سرية اراد أن يقولها لصاحبه، فقال له: قم نتفاكر أي (نتناجا)، فقاما عن البعير يتناجيان تحت شجرة أخرى.

* وكان معاوية يقول لعمرو: هل غششتني بعدما نصحتني يا عمرو؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، قال بلى، حين أمرتني أن ابارز علياً في صفين وأنت تعلم أن علياً قاتل الأقران، قال عمرو: اردت لك إحدى الحسنيين، قال معاوية: وهذه اخرى من غشك.

وقعدا يوماً وعندهما وردان خادم عمرو وكانوا قد أسنوا، فقال أحدهما: ما تشتهي؟ قال معاوية لم يبق من لذتي إلا أن أرى بني وبني بني حولي، قال عمرو: أنا ما بقي من لذتي إلا شربة ماء بارد في يوم صائف، وأنت يا وردان؟ قال وردان: وأنا ما بقي من لذتي إلا أن أقلد أعناق الرجال المنن، قال تباً لهذا العبد فقد غلبنا سائر هذا اليوم.

* أول من سن الركعتين عند القتل خبيب بن عدي حين أسره بنو هذيل فباعوه لبني الحارث بن عامر بن نوفل، وكان قد قتل أباهم يوم بدر، فلما أحضروه للقتل طلب أن يصلي ركعتين، فكانتا سنة، ثم قال: اللهم احصدهم عددا واقتلهم بددا، ثم قال:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً::على أي جنب كان في الله مصرعي

١٣٢ / ٢٤٤