زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

هذا بغلام لم تجز عليه الأحكام؟! قال: إنه والله قد عرف ما يضره مما ينفعه فأحببت أن أحسن أدبه.

* وقال أبو الوليد: أرطئة بن زفر:

رأيت المرء تأكله الليالي::: كأكل الأرض ساقطة الحديد

وما تبقي المنية حين تأتي::: على نفس إبن آدم من مزيد

وأعلم أنها ستكرّ حتى::: توفّي نذرها بأبي الوليد

* حكم تروى عن مطرف إبن عبدالله من كبار التابعين قال:

ما أوتي أحد من العقل وعقول الناس على قدر زمانهم، وقال إذا استوت سريرة العبد وعلانيته قال الله هذا عبدي حقّاً، وقال إذا دخلتم على مريض فإن استطعتم أن يدعو لكم فإنه قد حرّك أي أوقظ من غفلته بسبب المرض فدعاؤه مستجاب من أجل رقة قلبه، وقال: إن أقبح ما طلبت به الدنيا عمل الأخرة.

* لمّا ولي خالد بن عبدالله القسري إمرة مكة من قبل الوليد بن عبدالملك حفر بئراً عند ثنيّة طوى وثنية الحجون بأمر الوليد فجاءت عذبة الماء فقال خالد: على منبر مكة وهو يخطب: أيها الناس أيهما أعظم خليفة الرجل على أهله أم رسول إليهم؟ والله لو لم تعلموا فضل الخليفة إلا أن إبراهيم الخليل استسقى ربه فسقاه ملحا أجاجا - يعني زمزم - واستسقاه الخليفة الوليد فسقاه عذباً فراتاً - يعني هذه البئر التي حفرها وكان ينقل مائها فيوضع في حوض من أدم إلى جنب زمزم ليعرف مضلها على زمزم - قلت

١٣٨ / ٢٤٤