زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

هذا والله الغرور العظيم يدلّ على عدم العقول كفانا الله شرّ الغرور -، قال الراوي: فغارت هذه البئر وذهب ماؤها ولا يدري أين هو إلى اليوم - قلت -: وماء زمزم شرّفها الله تعالى لا ينقصه كثرة النزح إلى أن تقوم الساعة.

* لما قحط أهل إفريقية في سنة 93 هـ وكان موسى بن نصير آنذاك عليها خرج بهم فأستسقى وصار يدعو الله إلى منتصف النهار ويتضرع إليه، ولما أراد أن ينزل عن المنبر قيل له هلّا دعوت لأمير المؤمنين؟ قال: ليس هذا الموضع موضعاً لذلك ولما قال هذه المقالة أرسل الله عليهم الغيث وأمطروا مطراً غزيراً.

* حكم عن سعيد بن المسيّب قال:

لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بالإنكار عليهم من قلوبكم لكيلا تحبط أعمالكم الصالحة .. وقال: ما يئس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء … وقال: ما أكرمت العباد أنفسها بمثل طاعة الله ولا أهانت أنفسها إلا بمعصية الله تعالى .. وقال: كفى بالمرء نصرة من الله له أن يرى عدوّه يعمل بمعصية الله … وقال: من استغنى بالله افتقر الناس إليه .. وقال: الدنيا نذله وهي إلى كل نذل أميل وأنذل منها من أخذها من غير وجهها ووضعها في غير سبيلها … وقال: إنه ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه … وقال: من كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله.

١٣٩ / ٢٤٤