زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤عيسى الحارثي أن الإمام الخليلي رضوان الله عليه طلب منه أن يقرب إليه بني شُكيل لأشياء يعدها عليهم، فأشترط أحمد على الإمام قال: إذا قربتهم إليك أن لا تسيء عليهم فإن رأيت العفو عنهم فذلك المطلوب، وإن رأيت تماديهم على البغي تنذرهم وتخلي سبيلهم ثم لا يعجزونك، وإذا رأيت القيام عليهم سيكون رأسي تحت قدمك - عبارة عن الطاعة - قال فأنتقد عليّ الشيخ سفيان هذا الشرط وقال الإمام لا بأس له ذلك، يقول الإمام قد وقعت في مثل ذلك عند الإمام سالم رحمه الله لما قربت إليه الشيخ حميد بن مسلم الندابي بعد تماديه وبغيه وقد هم الإمام أن يهجم عليه في بلاده فأعترضه الشيخ أبو زيد قائلاً: ليس هذا من الرأي نقدم على بلد ونحن قلّة وأنت معنا فنذبح زعيمها، أترى أنا نخرج من ذلك البلد بعدئذ؟ هيهات؛ نحن في سعة من ذلك، قال الإمام الخليلي: فسمع الشيخ حميد عن ذلك فهرب من سرور بلده وجاء إليّ وأنا يومئذ في وادي محرم فأستجار بي، فقلت له: أما القتل فأنا أؤمنك منه، وأما ما دونه فيمكن أت يكون، قال فلما جئت إلى الإمام وكان في سمائل وعندي الشيخ حميد لم تكد تفلت من يدي من يده حتى نادى محكوماً خادمه قيّد حميد، قلت إنه صاحبي وأعطيته أماناً: قال لا أمان لك دون الإمام، قال فحزّ في نفسي وخرجت عنه وأنا زعلان، فأرسل إليّ بعد حين وقال: إعلم إما أن تكون في زعلك هذا محقاً لأننا فعلنا غير الجائز فتلزمنا التوبة، وأما أن نكون محقين فتلزمك أنت التوبة، قال: