زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤١ويقال: أنه لما أنزله في قبره ارتكض في أكفانه وجمعت رجلاه إلى عنقه نسأل الله العافية.
* قلت - انظر التخليط وعدم المبالاة بالولاية والبراءة، لله در العقيدة الإباضية فهي على نهج القرآن والحمد لله، هذا صاحب البداية والنهاية وهو من أكابر العلماء المشاهير يقول في ترجمة قتيبة بن مسلم: أولا قال قتيبة بن مسلم رحمه الله ثم قال: إنه زل زلة كان فيها حتفه وفعل فعلة أرغم فيها أنفه وخلع الطاعة فبادرت المنية إليه وفارق الجماعة فمات ميتة جاهلية، ثم قال: لكن سبق له من الأعمال الصالحة ما قد يكفر الله به سيئاته ويضاعف به حسناته والله يسامحه ويعفو عنه ويتقبل منه ما كان يكابده من مناجزته الأعداء، فهذا التخليط بعينه، فلعمري ما يرجى لمن مات ميتة جاهلية (عقيدة مهزوزة) فالله سبحانه وتعالى يقول: (أم نجعل اللذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) وهم يجمعون الفجور والتقوى تألياً على الله والله المستعان، ويقال إن قبيلة باهلة كانت مرذولة عند العرب يروى أن أعرابياً دخل على قتيبة بن مسلم الباهلي وهو في عز دولته فقال له: يا أعرابي أيسرك أن تكون أميراً وأنك باهلي؟ قال لا، قال أيسرك أن تكون خليفة وأنك باهلي؟ قال لا، قال أيسرك أن تكون من أهل الجنة وأنك باهلي؟ ففكر الأعرابي ثم قال: على شرط ألا يعلم أهل الجنة أني باهلي.