زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٢* ويروى والله أعلم أن الأشعث بن قيس قال يا رسول الله أتتكافئ دماؤنا؟
قال: (نعم، ولو قتلت رجلاً من باهلة قتلتك).
* ولما حج هشام بن عبدالملك وجد سالم بن عبدالله فقال له: يا سالم سلني حاجة، فقال: إني أستحي أن أسأل غير الله في بيته، فلما خرج تبعه هشام فقال: الآن خرجت من بيت الله فسلني حاجة، فقال سالم: من حوائج الدنيا أم حوائج الآخرة؟ قال بل من حوائج الدنيا، فقال سالم: إني ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسألها من لا يملكها.
* يحكى أن عابداً عبدالله خمسين سنة فأوحى الله سبحانه إلي نبيّ زمانه أن يخبره بأن الله غفر له، فقال العابد: وما يغفر لي؟ إني لم أذنب قط، فضرب عليه عرق في رقبته فلم ينم تلك الليلة ولم يستقر ولم يصلي، فأوحى الله إلى نبيّه أن قل له أن عبادتك خمسين سنة لا تساوي سكون ذلك العرق.
* وقال أبو جعفر الباقر: ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج وما من شيء أحب إلى الله عز وجل من أن يسأل، وما يدفع القضاء إلا الدعاء، وإن أسرع الخبر ثوابا البر، وأسرع الشر عقوبة البغي، وكفي بالمرء أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع أن يفعله وينهى الناس عما لا يستطيع أن يتحول عنه، وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
* وينشد: