زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٣لقد غرّت الدنيا رجالا فأصبحوا::: بمنزلة ما بعدها متحول
فساخط أمر لا يبدّل غيره::: وراض بأمر بعده سيبدّل
وبالغ أمر كان يأمل دونه::: ومختلج من دون ما كان يأمل
* شتم هشام بن عبدالملك رجلاً، فقال الرجل: أتشتمني وأنت خليفة الله في الأرض، فاستحيا وقال: اقتص مني بدلها أو قال بمثلها، فقال: إذا سأكون سفيها مثلك، قال: فخذ عوضاً، قال لا أفعل، قال فأتركها لله، قال هي لله ثم لك، قال هشام: عند ذلك والله لا أعود لمثلها.
* ولما حضرت هشام بن عبدالملك الوفاة رأى بنيه حوله يبكون، فقال لهم: جاد لكم هشام بالدنيا وجدتم عليه بالبكاء وترك لكم ما جمع وتركتم له ما كسب، ما أسوأ منقلب هشام إن لم يغفر الله له … وبموت هشام إنتهى ملك بني أميه، وإن كان بقي في أولاده سنيات لكنها في هرج ومرج. وقد قال أحد ملوك بني العباس، وقد استعرض ملوك بني أميه، فعلل كل واحد منهم وقال: - ولكن رجل القوم هشام -.
* ويحكى أن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأشهلية ونسبها السيد عبدالحافظ عبد ربه مؤلف كتاب الأباضية مذهب وسلوك أنها من الأزد من عُمان، هي من اللواتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت عم معاذ بن جبل وكانت من ذوات العقل، أتت النبي فقالت: يا رسول الله إن من ورائي جماعة من نساء المؤمنين كلهن يقلن لي قولي للنبي أن الله بعثك