زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤للرجال والنساء فآمنا بك وصدقناك، ونحن معاشر النساء المقصورات المخدرات قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال وحاملات أولادهم، إن الرجال فضلوا عنا بالجمعات والجماعات وشهود الجنائز والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا أموالهم وربينا أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟ فلما قالت ذلك لرسول الله التفت صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وقال: (هل سمعتم مقال امرأة أحسن سؤالاً عن دينها منها) قالوا: لا يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: (أبشري يا أسماء وأعلمي من ورائك من النساء أن أحسن التعبد طاعة إحداكن لزوجها، وطلبها لرضائه واتباعها لموافقته، وهذا يعدل كل ما ذكرت عن الرجال)، فأنصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشاراً بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* قال صاحب كتاب الأباضية مذهب وسلوك: ومنهن الخنساء بنت عمرو بن الشريد السلمية قدمت مع قومها من بني سليم وأسلمت معهم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكانت تنشده -: (هيه يا خناس) ويومئ بيده صلى الله عليه وسلم، وأجمع اهل العلم بالشعر أنها لم تكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها، وأكثر شعرها في رثاء أخويها صخر ومعاوية، حضرت حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال فقالت لهم أول النهار: إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، ووالله الذي لا إله غيره إنكم لبنوا رجل واحد كمل وبنوا امرأة واحدة، ما خنت أباكم، ولا فضحت خالكم، ولا غيّرت نسبكم، وقد تعلمون ما