زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

أعدّ الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين، وأعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية، يقول الله عز وجل (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) فإن أصبحتم غداً إن شاء الله سالمين فأغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين وبالله على عدوكم مستنصرين فإن رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها، وأورت ناراً على أوراقها، فتيمموا وطيسها عند اضطرام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة، في دار الخلد والإقامة، هيا بني إلى حرب عدو الله … فخرج بنوها قابلين لنصحها، فقتلوا الواحد تلو الآخر وهم ينشدون الأشعار، فلما بلغها قتلهم قالت: الحمد لله الذي شرّفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته، دار الرحمة ومستقر السرور، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعطي الخنساء أرزاق الأربعة لكل واحد منهم مائتا درهم حتى قبض رحمه الله - قتل - انظر إلى مؤلف البداية والنهاية إبن كثير وهو من اكبر العلماء يقول في جزء 10 بما ذكر المنصور وقتله لأولاد حسن بن علي قال على المنصور ما يستحقه من عذاب الله ولعنته - ثم قال عنه في ترجمته عند موته - ودفن بباب المعلاة رحمه الله من دون أن

يذكر عنه أنه تاب مما فعل أو تنصل، وهكذا كثير منه هذا التناقض، فأشكروا الله يا أباضية على توفيق الله لكم.

* بيتان رثي بهما محمد بن سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس:

أمسى التراب لمن هويت مبيتا::: إلق التراب وقل له حييتا

١٤٥ / ٢٤٤