زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

دعوة مظلوم سرت بليل ونحن عنها غافلون ولم يغفل الله عنها. - حكمة ينبغي لكل عاقل أن يتمسك بها -.

* رب قوم قد غدوا في نعمة::: زمناً والدهر ريّان غدق

سكت الدهر زمانا عنهم::: ثم أبكاهم دماً حين نطق

* ومن أحسن ما سمعت في الوصف قول نصرالله بن قلانس:

رب سوداء وهي بيضاء فقل::: حسد المسك عندها الكافور

مثل حب العيون يحسبه الناس::: سواداً وإنما هو نور

* ما قالته زبيدة بعد قتل ولدها وتولي المأمون الملك بعده.

زبيدة تصغير زبدة لقبها جدها المنصور بذلك حين يرقصها وهي صغيرة فغلب عليها اللقب وأصل اسمها كنيتها أم العزيز بن جعفر بن المنصور.

أول لقاء لها معه قالت له: هنأت نفسي بها عنك قبل أن أراك ولئن كنت فقد أبنا خليفة لقد عوضت ابنا خليفة لوالده وما خسر من اعتاض مثلك ولا تكدرت أم ملئت يدها منك وأنا أسأل الله أجراً على ما أخذ وامتاعاً بما عوّض، وتوفيت عام 216 ببغداد، ويذكر أن لها مائة جارية كلهن يحفظن القرآن الكريم، وكان يسمع لهن في القصر دوي كدوي النحل بقراءة القرآن، وكان ورد كل واحدة منهن عشر القرآن كل يوم.

* (حكاية): دخل المأمون عليها بعد قتل ولدها ووجدها تحرك شفتيها، فقال لها: يا أماه ما تقولين؟ أتدعين عليّ حين قتلت

١٤٧ / ٢٤٤