زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ولدك؟ قالت: لا، قال لها: إذا ماذا تقولين؟ قالت: لا شيء، قال لابد من أن تخبريني، قالت: أقول " قبح الله اللجاجة "، قال وكيف ذلك؟ قالت اعذرني، قال لها لابد، قالت: كنت أنا وأبوك نلعب الشطرنج، فقال لي: إن غلبتك أشترط عليك أن تمشي عريانة مقبلة ومدبرة - وكان لم ير مني من قبل إلا موضع الحاجة - واشترطت عليه إن غلبته أن يطأ أشوه جارية في المطبخ، فغلبني وطالبني بالشرط فبذلت له كل شيء في ملكي فما رضي إلا أن أفي له بالشرط فلم أجد بدا على كره مني، ثم لعبنا فغلبته فطلبت منه الشرط، فأعتذر إلي وأعطاني خراج مصر فما رضيت فذهب إلى المطبخ فوجد أشوه جارية أمط فوطئها على مضض فحملت بك فكنت سبباً لقتل ولدي، فانكفأ المأمون عنها وهو يقول: " قبح الله اللجاجة ".

* (نادرة) كان المعتصم العباسي يلقب المثمن لأنه اتفق له أشياء كثيرة منها .. أنه ثامن ولد العباس، وثامن الخلفاء من ذريته، وفتح ثمان فتوحات، ودام في الخلافة ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام، وولد سنة مائة وثمانين في شعبان وهو الشهر الثامن، وتوفي وهو إبن ثمانية وأربعين سنة في عام مائتين وثمان وعشرين، وخلف ثمانية ذكور وثمان بنات، ودخل بغداد سنة مائتان وثمانية عشر بعد ثمانية أشهر من موت أخيه المأمون.

وكان المعتصم أمياً لا يقرأ ولا يكتب، وكان أبوه يرسله إلى المعلم ومعه غلام فمات الغلام، فقال الرشيد للمعتصم: أين

١٤٨ / ٢٤٤