زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

أمره حتى استطال القرامطة (نسبة إلى قرمط بن الأشعث البقار، ويسمون الإسماعيلية نسبة إلى إسماعيل الأعرج بن جعفر الصادق) وكان رئيسهم يأمر من اتبعه بخمسين صلاة في كل يوم وليلة، ويسمون الباطنية لأنهم يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض، ويسمون البابكية والجرمية والمحمرة والقليمية لأنهم تقلموا من الإمام المعصوم، ويسمون السبعية نسبة إلى القول بأن الكواكب السبعة مدبرة لأمر هذا العالم وينسب إليهم أنهم يجتمعون في كل سنة ليلة رجالهم ونساؤهم ثم يطفئون الشرج وينتهب الرجال النساء فمن وقعت في يده امرأة حلت له، ويقولن هذا اصطياد مباح (البداية والنهاية).

* (حكمة) عن محمد إبن إسماعيل المغربي يقول: الفقير هو الذي لا يرجع إلى مستند في الكون غير الإلتجاء إلى من إليه فقره ليعينه بالإستعانة به كما عزره بالإفتقار إليه. ويحكى أن محمداً هذا عاش مائة وعشرين سنة حج منها سبعة وتسعين حجة، وكان يمشي في الليل المظلم حافياً كما يمشي غيره في ضوء النهار، وكانت قدماه مع كثرة مشيه كأنهما قدما عروس مترفة (البداية والنهاية).

* إذا أعسرت لم يعلم رفيقي::: وأستغني فيستغني صديقي

حيائي حافظ لي ماء وجهي::: ورفقي في مطالبتي رفيقي

ولو أني سمحت ببذل وجهي::: لكنت إلى الغنى سهل الطريق

* خلقان لا أرضى طريقهما::: بطر الغنى ومذلّة الفقر

١٥٠ / ٢٤٤