زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٦الذي قلته وقد ذكرت في الكتاب عن الحجريين فضائل كثيرة وثناءً جمّاً على صدقهم ونصرهم للحق وأنهم لا يكنون الغوائل لمن قام بالعدل ولكن لم يُجعل لهذه المقالات وإنما أحتفل بتلك المقالة التي همز بها المغرضون والله حسبنا وحسبهم كما قال الحجري (طالّما قلنا من الكلام الزين) ولكل إمرئ ما نوى وما قصدنا الإساءة على أحد والله حسبنا ونعم الوكيل.
* ومن الاستدراكات على اللؤلؤ الرطب حكايات غفلناها هنالك فنذكرها هنا ليطرب بها الأديب وتحبها الأسماع وتهواها الأنفس ويرتاح لها الخاطر حكايات عن السلف الصالح منها: لما كان شيخنا نور الدين السالمي رحمه الله في مكة المكرمة حاجاً قعد في دكان عطّار فأراد أن يتناول عصاه فضرب زجاجة عطر فكسرها خطأً وقال للعطار أعطيك ثمنها لأن تالف الشيء غارمه، قال العطار: لا، (وللأرض من كأس الكرام نصيب)، ومنها كان الشيخ محمد بن سليمان الخروصي كاتباً للإمام عزّان بن قيس وكاتم سرّه ومن غريب طاعته ونصحه للإمام أن الإمام دعاه ذات ليلة فجاء فوجد الإمام نائماً فوقف على رأسه حتى أصبح، فعاتبه الإمام على ذلك فقال: كرهتُ أن أوقظك وخشيت أن تكون لك حاجة داعية فأغيب عنك.
* وكان بينه وبين رجل جابري حريم في أرض فكان الجابري يأخذ من حريم الشيخ قليلاً قليلا فقال الشيخ في نفسه هذا الرجل سيصيب ضماناً بهذا العمل والأفضل أن نرفع عنه الحرج، فأخرج له من ماله عاضداً فلما جاء الرجل وعرف ذلك إستحى