زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فيبرز كفاً كأنها كرنافة في ذراع كأنها كربة، فوالله لا تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلا سبقت يده إليها، وقيل لأبي المخش: أما كان لك إبن؟ فقال: وما كان المخش؟ كان والله أشدق خرطمانيا إذا تكلم سال لعابه، كأنما ينظر من قلتين (القلتان مثنى قلت وهي النقرة في الجبل) وكأن ترقوته بوّان أو خالفة (البوّان والخالفة عمودان من عمد البيت، البوّان في مقدمته والخالفة في مؤخرته) وكأن مشاش منكبيه كركرة جمل، فقأ الله عيني هاتين إن كنت رأيت بهما أحسن منه قبله أو بعده.

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تبغّض إلى نفسك عبادة ربك فإن المنبتّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى).

- من نوادر الصبيان في الذكاء: يروى أن أناساً اجتمعوا ليهجوا على بن الرقاع الشاعر، فجاءوا إلى بيته فخرجت لهم إبنته وهي صبية فسألتهم ماذا تريدون، فقالوا لنهاجي أباك، فقالت:

تجمعتموا من كل أوب ووجهة::: على واحد لا زلتم قِرن واحد

فهجتهم بأبلغ هجاء قبل أن يصلوا أباها. ومثل ذلك ما يحكى أن رجلاً يأتي إلى مطرح ليمتار، وكان في مدة قيامه تصنع له بلوشيّة طعاماً، فجاء إليها يوماً فقالت له: إني اليوم غير فارغة، فسألها عن السبب، فقالت: ستأتي إلي اليوم فلانة لتزانيني أي تهاجيني فقال لها: أنا أكفيك مزاناتها وأنت أصنعي الغداء، فقال أنت لا تعرف، فقال: بلى أعرف، فجاءت المرأة ووقفت على

١٧٠ / ٢٤٤