زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وليس رزق الفتى من فضل حيلته::: لكن جدود بأقسام وأرزاق
كالصيد يحرمه الرامي المجيد وقد:: يرمي فيحرزه من ليس بالرامي
* من أخبار البرامكة: قيل لما كان الفضل بن يحيى وأبوه في السجن، سمع منهما يوماً ضحكاً عالياً فأخبر الرشيد بذلك فأرسل إليهما من يسألهما عن ذلك، فقال لهما الرسول: يقول أمير المؤمنين ما هذا الإستخفاف؟ قالا: اشتهينا سكباجة (نوعا من الطعام) فأحتلنا على شراء القدر واللحم والخل وغير ذلك فلما فرغنا من طبخها وإحكامها ذهب الفضل لينزلها فسقط قعر القدر فوقع علينا الضحك والعجب مما كنا فيه وصرنا إليه، فلما بلغ الرشيد ذلك بكى وأمر لهما بمائدة في كل يوم وأذن لرجل ممن كانا يأنسان به أن يدخل عليهما كل يوم يتغدى معهما ويحدثهما وينصرف، ونقل أن الفضل كان كثير البر بأبيه وكان أبوه يتأذى من استعمال البارد في الشتاء فلما كانا في السجن لم يقدر على تسخين الماء فكان الفضل يأخذ الإبريق النحاس وفيه الماء فيضعه زمانا ليكسر برده بحرارة بطنه حتى يستعمله أبوه، ولما بلغ الرشيد موت يحيى في السجن قال أمري قريب من أمره فتوفي بعده بخمسة أشهر.
* وفي المثل يقال (أحمق من راعي ضانٍ ثمانين) أصله أن رجلاً قضى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة فقال له ائتني بالمدينة فجاءه فقال له أيما أحب إليك، ثمانون من الضأن أو أدعو لك أن تكون معي في الجنة؟ قال: بل ثمانون من الضأن أحب إليّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أعطوه إياها، ثم قال