زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وثمارها ورغد عيشها لأعطاه، ولقد كنت أبكي رحمة له مما أرى به وأمسح على بطنه بيدي لما به من الجوع، وأقول: نفسي لك الفداء لو تبلغت من الدنيا قوتاً، فيقول: مالي وللدنيا؟ إخواني من ذوي العزم صبروا على ما هو أشد، فأجزل الله ثوابهم، فأجدني أستحي إن ترفهت في معيشتي أن يقصر بي غدا دونهم، وما من شيء أحب إلّي من اللحوق بإخواني وأخلائي، قالت: فما قام إلا شهراً فتوفي - صلى الله عليه وسلم -.

* في تفسير (وأنه هو رب الشعرى) (هميان): يعني الشعرى العبور وهي يمانية أشد ضوء من الشعرى القميصاء، وهي شامية، سميت القميصاء لقلة ضوئها، وسميت بالعبور من صفات المبالغة لأنها تقطع السماء وتعبرها طولاً والنجوم عرضاً ولهذا عبدها أبو كبشة وهو جدّ أم آمنة بنت وهب، وقيل جدّ عبدالمطلب لأمه، وهي مخالفة للكواكب في القطع، وأبو كبشة مخالف للعرب في عبادتها وهم يعبدون الأوثان، كما خالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشاً بعبادة الله، ولذلك سمّي إبن أبي كبشة، وقيل كبشة أخوه من الرضاع وتبعت خزاعة أبا كبشة وهو أشرفهم في عبادة الشعرى العبور وهو كوكب يضيء خلف الجوزاء ويسمى كلب الجبار والجبار هو الجوزاء، وخصّت بالذكر لأنه - صلى الله عليه وسلم - وإن وافق أبا كبشة في مخالفتهم، خالفه في عبادتها إلى عبادة خالقها. **** نادمين - أي مغتمّين غمّا لازماً وتسمي العرب الهمّ صاحباً ونجياً وسميراً وضجيعاً واللفظة من الإدمان، وإذا قدمت الميم (مدنّ)

١٩٩ / ٢٤٤