زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠صار بمعنى أقام والمعنى واحد، ومن مدن - فسق عن الحق، مأخوذ من فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها، ومقلوبه فقس، نقول فقست البيضة إذا كسرتها وأخرجت ما فيها، وفقّست الشيء أخرّجته من يد مالكه، والمعنى واحد (فَقَسَ - فقس).
* فائدة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا جزء من ست وأربعين جزء من النبوّة) معناه أن النبي عاش قبل الوحي ستة أشهر يرى الرؤيا فتكون كفلق الصبح، وعاش بعد الرؤيا في النبوّة ثلاثاً وعشرين سنةً، فالستة الشهور جزء من 46 (نصف سنة).
* سأل بعض المراء بعض الفقهاء بقوله: أشكلت عليّ ثلاث آيات، قوله تعالى (فأصبح من النادمين) والندم توبة، وقوله تعالى (كل يوم هو في شأن) وقد جفّ القلم بما كان وما يكون، وقوله تعالى (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) إذا ما بال الأضعاف؟ فقال الفقيه: يحتمل أن لا يكون الندم توبة في تلك الأمة، ويحتمل أن يكون ندمه على حل هابيل، وقيل لم يأت بشروط التوبة، قال وللإنسان ما سعى عدلاً والأضعاف فضلاً، قال وكل يوم هو في شأن يبديه أي يظهره، لا شأن يبتديه.
* في تاريخ الأندلس، يذكر أن المنصور بن أبي عامر المعافري من أجلّ ملوك الإسلام، يقال أنه غزا ستة وخمسين غزوة في سبيل الله لم تنكس له فيها راية ولا فلّ له جيش وما أصيب له بعث ويقال أنه اعتنى بجمع الغبار الذي علق بوجهه في غزواته فكان