زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ٢٠(ونغضب بالأفعال لا بالتكلّم) والله حسبنا ونعم الوكيل. حرر يوم 11 ربيع الآخر. 1343 هـ.
* ومنها: روى الشيخ هاشم بن عيسى الطائي قال: كنت والياً وقاضياً في سمائل للإمام الخليلي رضوان الله عليه فأختصم إليه المشايخ أحمد بن حامد الرواحي ومحسن بن زهران السيابي وهما من عظماء العُمانيين، يقول أرسلهما الإمام إليّ لأحكم بينهما وكتب إليّ بعد السلام يصلك زعيمان من زعماء أهل عُمان يختصمان فلا تكن سوطاً بين سيفين والسلام، (يشير الإمام إلى قول أبي وسيم في تفضيله الخلاص والخنيزي على سائر النخيل ......
وإذا تطاول ثالث لهما فدع *** سوطاً يقارع صارمين اثنين)
قال الشيخ هاشم: فقلت لبوّاب الحصن من وصل منهما فلا تدعه يدخل الحصن راكباً ولا ترخّص لأكثر من ثلاثة من أصحابه يدخلون معه فجاء كل واحد منهم ومعه جند كثيرون فمنعهم البواب، قال الشيخ هاشم: فأمرتهما أن يقعدا أمامي للحكم فأصلحت بينهما قبل الحكم، قبل أحمد وتمنع محسن، ثم نصحه أصحابه بقبول الصلح لأني قلت له إن لم تقبل الحكم أدخلتك السجن فخاف على نفسه الضير فقبل، وكتبت للإمام أخبره بذلك فكتب إلي: (الصلح قنطرة الأحكام والسيف يقطع الحديد فضلا عن الحجر والتراب وأحسنت).