زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

زهر الربيع في السعي لإرضاء الجميع لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٢١

* ومنها: ولما أراد السيد أحمد بن إبراهيم أن يوصي، أرسل إلى الشيخ أحمد بن حمد الخليلي فطلب منه أن يكون وصياً له ولينظر معه من يساعده فقال له: أريد سعيد بن حمد الحارثي أن يكون عندي فوافق وأخبرني الشيخ جزاه الله خيراً، فقلت: أنت تعلم أيها الشيخ أن هذا الرجل تعد عليه مظالم وجنايات فكيف نكون له نحن أوصياء والحديث يقول: " لا تكن خائناً ولا أميناً لخائن "، قال: صدقت، فما رأيك؟ قلت: نذهب إليه فنتوبه ولا تستحي منه وليكتب الضمانات التي عليه فسر بذلك وقال: في الحقيقة أنني تبت وكتبت ما علي والآن أجدد التوبة على يديكم فمد يده إلى الشيخ فتاب، فضحكت أنا، قال: ما يضحكك؟ قلت: ذكرت رؤيا رأيتها منذ عشرين سنة تقريباً وهذه الساعة حصل تعبيرها، والرؤية هي (أني رأيت في المنام كأن السيد أحمد مقيد في مطبخ فمررت أنا عليه فناداني أن أطلقني ففتحت له الباب فأنحل القيد تلقائياً، فقال: أريد أن أدخل على الإمام الخليلي فتصحبني عنده، فقلت له: أتقدمك لأستأذن لك، فدخل على الإمام وسلم عليه فقام الإمام وصافحه) ولما صافحك الشيخ أحمد الآن وكان خليلياً بدل الخليلي وكنت أنا السبب في ذلك ذكرت الرؤيا، وقولي له استأذن لك الإمام قبل أن تأتي إليه لئلا يظن فيه شراً كما فعل في أيام الإمام سالم بن راشد ومحاولاته لقتل الإمام كما هو مشهور عنهم؛ يقال أنه قصده في نزوى وأظهر التوبة وأنه جاء ليسلم على الإمام فأشيع عنه أنه يريد قتله، فلما دخل قام السيد سعود بن حمد فقعد بينه وبين الإمام وكان له بالمرصاد وأراه الحزم فمل وخرج

٢١ / ٢٤٤